أخبارالرئيسيةالعالمتقارير وملفاتجهات المملكة

الداخلة تحتضن صوت العالم: إجماع دولي متصاعد حول الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

تحولت الداخلة، في لحظة سياسية ودبلوماسية لافتة، إلى منصة دولية للنقاش والترافع، باحتضانها ندوة كبرى نظمها التحالف الدولي من أجل الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، حيث تلاقت رؤى خبراء وصناع قرار وفاعلين مدنيين من مختلف بقاع العالم حول مستقبل النزاع الإقليمي، في ظل تنامي الدعم الدولي للمقترح المغربي.

حيث تأتي هذه الندوة في سياق دولي يشهد تحولات متسارعة في مواقف عدد من الدول، التي باتت تنظر إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 كحل جدي وواقعي وقابل للتطبيق. كما أكد المشاركون أن هذا المقترح لم يعد مجرد طرح سياسي، بل تحول إلى خيار مرجعي داخل أروقة الأمم المتحدة، خاصة في ظل تعثر باقي الأطروحات وعدم قدرتها على تحقيق تسوية نهائية. ايضا، عرفت الندوة مشاركة شخصيات دولية بارزة، من دبلوماسيين وبرلمانيين وخبراء في العلاقات الدولية، حيث أجمعت المداخلات على مجموعة من النقاط الجوهرية:

الإشادة بواقعية مبادرة الحكم الذاتي و التأكيد على احترامها للشرعية الدولية،و اعتبارها الحل الوحيد القابل للتنفيذ في المدى القريب

و شدد المتدخلون على أن استمرار النزاع لا يخدم الاستقرار الإقليمي، خصوصًا في منطقة الساحل والصحراء التي تواجه تحديات أمنية وتنموية متزايدة، حيث لم يكن اختيار الداخلة لاحتضان هذه الندوة اعتباطيًا، بل يحمل دلالات عميقة، إذ أصبحت المدينة نموذجًا للتنمية المتكاملة في الأقاليم الجنوبية. كما وقف المشاركون على عدد من المشاريع الكبرى التي تعزز مكانة المدينة، من بينها:

مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، البنيات التحتية الحديثة، الاستثمارات في الطاقات المتجددة والسياحة.

و قد اعتبر المتدخلون أن هذه الدينامية التنموية تعكس مصداقية الرؤية المغربية، التي تربط بين الحل السياسي والتنمية الاقتصادية. و تميزت الندوة بنقاشات معمقة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى أبعاد حقوقية وتنموية، حيث تم التأكيد على أهمية إشراك المجتمع المدني الدولي في الترافع، و تفعيل دور الإعلام في تصحيح الصور النمطية حول القضية، ثم ضرورة تعزيز الشراكات جنوب-جنوب. و دعا المشاركون إلى توسيع دائرة الدول الداعمة للمبادرة المغربية، في ظل ما وصفوه بـ”التحول النوعي في المواقف الدولية”.

اختتمت أشغال الندوة بإصدار توصيات استراتيجية، من أبرزها :

تعزيز التنسيق بين الفاعلين الدوليين الداعمين للحكم الذاتي

إطلاق مبادرات للترافع داخل المؤسسات الدولية

دعم المشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية

كما تم التأكيد على ضرورة الاستمرار في هذا النوع من اللقاءات، لما لها من دور في بناء رأي عام دولي مساند. حيث تعكس هذه الندوة تحولًا تدريجيًا في مقاربة ملف الصحراء المغربية، حيث لم يعد النقاش محصورًا في الطرح التاريخي أو القانوني، بل أصبح يرتكز على الواقعية السياسية، النجاعة الاقتصادية، و الاستقرار الإقليمي.

وفي ظل هذا الزخم، يبدو أن مبادرة الحكم الذاتي تتجه نحو ترسيخ موقعها كحل نهائي يحظى بدعم متنامٍ داخل المجتمع الدولي، ما يعزز موقع المغرب كفاعل إقليمي يسعى إلى الاستقرار والتنمية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button