أخبارالرئيسيةالعالمجهات المملكة

التغير المناخي بالمغرب: من تدبير الازمات إلى استباق المخاطر

ندوة علمية، احتضنتها أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بالرباط، يوم الخميس 1 مايو 2026، تمحورت حول تدبير التغيرات المناخية والظواهر القصوى، التي أصبحت تتكرر بوتيرة متسارعة على الصعيد العالمي. شكل هذا اللقاء، الذي أطره سكرتير فريق الخبراء التابع لـ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، مناسبة لطرح قراءة تحليلية معمقة للأحداث الهيدرو-مناخية الحادة التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب مطلع سنة 2026، بهدف فهم أسبابها واستشراف سبل تدبيرها. وأكد، ايضا، أن العالم يعيش اليوم على وقع تحولات مناخية غير مسبوقة، تتجلى في تواتر موجات الحر، وتساقطات مطرية كثيفة خلال فترات زمنية قصيرة، مقابل فترات جفاف طويلة، ما يفاقم أزمة الإجهاد المائي. كما أضاف أن هذه التغيرات تسهم في ارتفاع مستوى البحار وتراجع الكتل الجليدية، مما يزيد من حدة الظواهر المناخية القصوى، مبرزاً أن كل ارتفاع بدرجة واحدة في حرارة الأرض يؤدي إلى زيادة تقارب 7% في شدة التساقطات الغزيرة.

ثم قدم الخبير عبد الله مقسط، على المستوى الوطني، تحليلاً مفصلاً للاضطرابات المناخية التي عرفها المغرب خلال شتاء 2025-2026، مسلطاً الضوء على العوامل البشرية والتقلبات الجوية والبحرية والهيدرولوجية التي ساهمت في هذه الظواهر. كما استعرض الجهود التي تبذلها المديرية العامة للأرصاد الجوية في مواجهة هذه التحديات، من خلال تعزيز أنظمة اليقظة المناخية، وتطوير شبكات الرصد، واعتماد آليات الإنذار المبكر، مؤكداً أن المغرب أبان عن قدرة مهمة في التعامل مع هذه التحولات. وشدد، ايضا، على أن التدبير الفعال للمخاطر المناخية يمر عبر فهم أعمق للظواهر الجوية، واستباق التهديدات، وتقوية آليات الوقاية والتكيف، داعياً إلى الانتقال من منطق تدبير المخاطر إلى منطق تدبير المعرفة بها، بما يسمح بتحويل التحديات إلى فرص تنموية.

و نُظمت هذه الندوة تحت شعار “الظواهر القصوى: قراءة في الأحداث المناخية الأخيرة بالمغرب”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمهتمين بالشأن المناخي. ويذكر أن عبد الله مقسط راكم تجربة واسعة في مجال الأرصاد الجوية، حيث شغل عدة مناصب دولية، من بينها تمثيل المغرب لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وعضويته في عدد من اللجان العلمية المتخصصة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button