أخبارالحكومةالرئيسيةتقارير وملفات

حوار اجتماعي بقطاع الطاقة: اجتماع بالرباط بين الوزارة والنقابة يعيد ملف الشغيلة إلى الواجه

احتضنت الرباط اجتماعًا رسميًا جمع بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والاتحاد المغربي للشغل، بحضور ممثلين عن النقابة الوطنية للطاقة، وذلك في خطوة أعادت فتح قنوات الحوار حول عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة. و يأتي هذا اللقاء في ظل تحديات متراكمة يعيشها قطاع الطاقة، من تحولات استراتيجية مرتبطة بالانتقال الطاقي، إلى ضغوطات اجتماعية تتعلق بأوضاع الشغيلة. حيث طالبت النقابة، خلال الأشهر الأخيرة، بضرورة فتح حوار جدي ومسؤول لمعالجة اختلالات مرتبطة بظروف العمل، والأجور، ومسارات الترقي، إضافة إلى حماية المكتسبات الاجتماعية. و خلال الاجتماع، قدم ممثلو الاتحاد المغربي للشغل ملفًا مطلبيًا وصف بـ”العاجل”، تضمن عددًا من النقاط الأساسيةشملت تحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين، مراجعة أنظمة الترقي والتعويضات، تعزيز السلامة المهنية داخل المنشآت الطاقية، و إشراك النقابة في بلورة السياسات القطاعية

ثم أكدت النقابة أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة اجتماعية موازية للإصلاحات التقنية التي يشهدها القطاع. و قد عبرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، من جهتها، عن استعدادها لتعزيز الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي يشهدها القطاع تندرج ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن الطاقي، تطوير الطاقات المتجددة و تحسين حكامة المؤسسات. كما أكد مسؤولو الوزارة أن معالجة المطالب الاجتماعية يجب أن تتم في إطار توازن بين الإمكانيات المالية ومتطلبات الإصلاح.

لقد أبرز هذا الاجتماع حجم التحدي الذي يواجهه القطاع، حيث يتعين التوفيق بين تسريع وتيرة الانتقال الطاقي و الحفاظ على استقرار الشغيلة، إلى ضمان استدامة المؤسسات.

ويرى متتبعون أن نجاح هذه المعادلة رهين بمدى جدية الحوار واستمراريته، بعيدًا عن الحلول الظرفية. و بالرغم عدم الإعلان عن اتفاق نهائي، فقد تم الاتفاق على مواصلة الحوار في إطار لجان تقنية مشتركة لدراسة الملفات المطلبية بشكل تفصيلي و برمجة اجتماعات دورية لتتبع التنفيذ. وهي خطوات اعتُبرت إيجابية، لكنها تبقى رهينة بالتنزيل الفعلي على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button