جنوب إفريقيا تعلن “كارثة وطنية” بعد فيضانات وعواصف ثلجية مدمرة

أعلنت السلطات في ، اليوم الاثنين، تصنيف موجة الظواهر الجوية المتطرفة التي تضرب البلاد منذ الرابع من ماي الجاري كـ”كارثة وطنية”، عقب أمطار غزيرة وفيضانات وعواصف رعدية وتساقط للثلوج خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة بعدد من الأقاليم.
وأوضح المركز الوطني لتدبير الكوارث أن التقلبات الجوية العنيفة شملت أقاليم الكيب الغربي، والكيب الشرقي، والشمال الغربي، وفري ستيت، والكيب الشمالي، إضافة إلى مبومالانغا، حيث تسببت في نزوح عدد من السكان وعزل مناطق سكنية بأكملها، فضلاً عن تسجيل وفيات وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية.
وأكد المتحدث باسم المركز، ، أن إعلان “الكارثة الوطنية” يمنح الحكومة صلاحيات موسعة لإعادة تخصيص الموارد المالية والبشرية من أجل التدخل السريع وتقديم المساعدات الطارئة، إلى جانب تسريع عمليات إصلاح الطرق والمنشآت الحيوية المتضررة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن الشبكة الطرقية كانت من بين أكثر القطاعات تضرراً، في وقت تواجه فيه السلطات صعوبات متزايدة للوصول إلى بعض المناطق المعزولة بسبب سوء الأحوال الجوية.
وفي السياق ذاته، كشف أن فرق الإغاثة التابعة لمنظمة “غيفت أوف ذو غيفرز” تواصل تدخلاتها بأربعة أقاليم متضررة، من خلال توزيع المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية على الأسر المنكوبة.
وعاشت منطقة “كورومان” التابعة لإقليم الكيب الشمالي وضعاً حرجاً خلال الأيام الماضية، بعدما أصبحت 82 منطقة معزولة بالكامل عن باقي أنحاء البلاد نتيجة الفيضانات وتساقط الثلوج.
من جانبه، اعتبر وزير الحكامة التعاونية والشؤون التقليدية، ، أن استمرار إقامة بعض المواطنين بمناطق مهددة بالفيضانات يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات، موضحاً أن رفض عدد من السكان مغادرة منازلهم خوفاً على ممتلكاتهم ساهم في ارتفاع حصيلة الضحايا.
وفي ظل استمرار سوء الأحوال الجوية، أصدرت مصلحة الأرصاد الجوية تحذيرات جديدة من أمطار غزيرة إضافية وتساقطات ثلجية خفيفة وموجة برد قوية مرتقبة خلال الأسبوع المقبل، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية والخسائر المادية.
وتأتي هذه الكارثة بعد أشهر قليلة فقط من فيضانات يناير الماضي، التي أودت بحياة 39 شخصاً، معظمهم في إقليمي مبومالانغا وليمبوبو، فيما ظل خمسة أشخاص في عداد المفقودين.



