فرنسا تتجه لحظر الهواتف المحمولة في الثانويات مع الدخول المدرسي المقبل

أعلنت الحكومة الفرنسية أن حظر استخدام الهواتف المحمولة في الثانويات قد يدخل حيز التنفيذ ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، في خطوة جديدة تروم تنظيم استعمال الأجهزة الرقمية داخل المؤسسات التعليمية وحماية التلاميذ والشباب.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، اليوم الاثنين، خلال عرضها أمام الصحافة عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون اتخذ قرار إصدار القانون الذي يتضمن هذا الإجراء، ما يفتح الباب أمام تطبيقه مع بداية الموسم الدراسي الجديد.
وأضافت بريجون أن إصدار القانون سيقتصر على المقتضيات التي لم يشملها قرار المجلس الدستوري الفرنسي، بعدما سبق لهذا الأخير أن استبعد مقتضى أساسيا من النص الأصلي يتعلق بحظر استعمال شبكات التواصل الاجتماعي بالنسبة لمن تقل أعمارهم عن 15 سنة.
وبحسب المتحدثة باسم الحكومة، فإن حظر الهواتف المحمولة في الثانويات سيكون، بناء على ذلك، قابلا للتطبيق ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، في إطار قانوني وصفته بـ”المستقر والمعزز تشريعيا”.
وفي ما يتعلق بمستقبل النص الخاص بشبكات التواصل الاجتماعي، أكدت بريجون أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيعمل، بطلب من الرئيس ماكرون، على التفكير في صياغة قانونية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها المجلس الدستوري.
وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في التوصل، بحلول فصل الربيع المقبل، إلى إطار قانوني مستقر يهدف إلى حماية الأطفال والشباب من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وكان المجلس الدستوري الفرنسي قد رفض، في 14 غشت الجاري، القانون الرامي إلى حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرا أن بعض مقتضياته تمس بحرية التعبير والتواصل.
وعقب صدور القرار، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون كلف رئيس الوزراء بالعمل، دون تأخير، على إعداد صياغة جديدة ومتينة من الناحية القانونية، تراعي قرار المجلس الدستوري والإطار القانوني الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاش متواصل في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية حول تأثير الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي على التلاميذ، وسبل تحقيق التوازن بين حماية القاصرين والحفاظ على الحقوق والحريات الأساسية.



