خطة تشريعية جديدة لإنهاء عهد “الشناقة” وعصرنة أسواق الجملة بالمغرب

أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع قانون جديد ينظم أسواق الجملة، بهدف اجتثاث ظاهرة “الشناقة” والوسطاء التي باتت تؤرق مؤسسات الدولة وتثير جدلاً واسعاً في المجتمع، مؤكداً أن هذا النص التشريعي بات جاهزاً وسيُحال قريباً على المسطرة التشريعية بالبرلمان.
وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، مساء اليوم الأربعاء، أن مصطلح “الشناق” والممارسات المرتبطة به تعد غريبة ودخيلة على المجتمع المغربي ولم تكن معروفة بالحدة التي أصبحت عليها اليوم. واعترف المسؤول الحكومي بشكل صريح بأن المنظومة الحالية لأسواق الجملة أثبتت عدم قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية، وبأن منطقها الحالي بات بيئة خصبة لتفريخ المضاربة وتعدد الوسطاء، مما يضر بسلسلة القيمة ويرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
مرتكزات الخطة الجديدة لوزارة الداخلية:
- القطع مع تعدد الوسطاء: الانتقال بالأسواق الوطنية إلى الصيغة المتعارف عليها دولياً، بحيث تقتصر العملية التجارية على بائع ومشتري معروفين يربط بينهما وسيط واحد فقط.
- الاستئناس بالتجارب الدولية: صياغة نص قانوني لا يعيد “اختراع العجلة”، بل يستلهم روحه من أفضل الممارسات والتجارب الناجحة المعتمدة دولياً وفي فضاءات محددة.
- إعادة هيكلة أسواق المدن: تجاوز التصور الأولي والتقليدي لأسواق الجملة الذي برهن على قصوره في ضبط التوازنات التجارية.
وجاءت توضيحات وزير الداخلية تفاعلاً مع مداخلة المستشار البرلماني محمد بنفقيه، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الذي نبه إلى ضرورة تقوية النص القانوني الجديد لردم الهوة الفاصلة بين المنتج والمستهلك، وحماية الفلاحين والصناع والتجار من الاختلالات الهيكلية لمنظومة التوزيع الحالية التي تنعكس سلباً وبشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.



