إسرائيل تحتجز 9 نشطاء مغاربة في “سجن عائم” عقب اعتراض سفن الإغاثة

تتصاعد حالة الترقب والقلق الدوليين بشأن مصير المتطوعين والمشاركين في “أسطول الحرية” و”أسطول الصمود العالمي”، بعدما أقدمت القوات الإسرائيلية على اعتراض كافة السفن الإغاثية في عرض البحر الأبيض المتوسط، وسط معطيات تؤكد تحويل إحدى السفن إلى “سجن عائم” وسط المياه الدولية.
وفي هذا الصدد، كشف أيوب حبراوي، عضو الفريق الإعلامي لـ”أسطول الصمود العالمي”، في تصريح لجريدة هسبريس، أن عملية الاعتراض العسكري طالت جميع السفن دون استثناء، مؤكداً أن عدد النشطاء المغاربة المحتجزين بلغ تسعة أشخاص. وأوضح حبراوي أن المشاركين المغاربة يتواجدون حالياً في ظروف قاسية داخل سفينة عائمة وسط البحر، مشيراً إلى انقطاع قنوات التواصل معهم بشكل كامل عقب دخولهم الجماعي في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على قرصنة الأسطول واحتجازهم التعسفي.
“عدالة” الحقوقية: نقل المتطوعين لميناء أشدود “اختطاف قسري”
من جانبها، أفادت منظمة “عدالة” الحقوقية، في تحديث عاجل، بأنه جرى نقل المشاركين في الأسطول الإنساني –بمن فيهم النشطاء الدوليون، والمدافعون عن حقوق الإنسان، والأطر الطبية المتطوعة– إلى ميناء أشدود الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، بعد اعتراض طريقهم رغماً عن إرادتهم ومصادرة حمولاتهم الإغاثية الموجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة.
ووصف التقرير الحقوقي العملية بـ”الاختطاف القسري من المياه الدولية”، مؤكداً أن طاقماً من المحامين المتطوعين تمكن بصعوبة من الوصول إلى ميناء أشدود لتقديم الدعم القانوني الأولي ومعاينة الوضع الصحي للمحتجزين. وشددت المنظمة على أن قرصنة سفن مدنية تحمل مساعدات طبية وغذائية في مياه مفتوحة يشكل:
- انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني: وجريمة موصوفة تضرب عرض الحائط باتفاقيات الملاحة البحرية.
- تكريساً لسياسة العقاب الجماعي: عبر الإمعان في تشديد الحصار وتجويع المدنيين داخل قطاع غزة.
وأعلنت الهيئة الحقوقية عزمها الطعن القانوني الفوري في شرعية هذه الاعتقالات أمام المحافل القضائية الدولية، والمطالبة بالإفراج غير المشروط عن كافة المختطفين، في وقت تتجه فيه الأنظار صوب العواصم المعنية -ومن بينها الرباط- لمعرفة طبيعة التحركات الدبلوماسية المرتقبة لحماية مواطنيها وضمان عودتهم السالمة.



