أخبارالرئيسيةفي الصميم

بين سردية الحكومة المزيفة والواقع المخيف..يبقى المواطن هو ضحية في عيد الأضحى

بقلم/ ربيع كنفودي

مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى، عاش المواطن المغربي، ولايزال، حالة من القهر والظلم بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي، في وقت كان المواطن ينتظر أن ينعكس الموسم الفلاحي الإيجابي الذي تميز بتساقطات مهمة على أثمنة المواشي واللحوم، إلا أن واقع الحال داخل الأسواق المغربية غير ذلك. ارتفاع أسعار الأضاحي وضعف القدرة الشرائية لدى المواطن المغربي، كان محط نقاش عمومي، في ظل تصاعد موجة الانتقادات الموجهة للحكومة بشكل عام، ووزارة الفلاحة على وجه الخصوص، فيما يتعلق بتدبير ملف الأغنام والدعم العمومي الذي خصص له.

ما عاشه المواطن منذ اقتراب موعد عيد الأضحى من إحباط وقهر وتغول المضاربين ولفراقشية الكبار، لم يكن أول مرة، بل اضحى سيناريو يعيشه المواطن بشكل يومي في ظل تواجد حكومة وصفت نفسها “بالاجتماعية” والحال أنها عكس ذلك، هي حكومة رؤوس الأموال الكبار، هي حكومة تعلف الحولي الكبير والغليظ، على حساب “الحولي” الضعيف، بمعنى أن تغول المضاربين ولفراقشية الكبار على حساب المواطن البسيط الضعيف.

غلاء أضحية العيد أسقط القناع عن حكومة مارست المكر والخداع وضللت المواطن بشعارات رنانة، لكن هي في الواقع مزيفة، من قبيل، “تستاهلوا ما أحسن”، ومن قبيل “حكومة اجتماعية”.

الغلاء كشف حقيقة السرديات التي تم ولازال تداولها سواء داخل قبة البرلمان وخارجه في اللقاءات، من طرف رئيس الحكومة أو الوزراء أو النواب البرلمانيين ممثلي الأغلبية الحكومية وليس ممثلي الشعب.

سرديات خطابية حملت أرقاما ومعطيات مغلوطة وحقائق لا وجود لها إلا في مخيلتهم وذاكرتهم، أما الواقع فالجميع يرى ويسمع، وكما يقول المثل الشعبي المصري “اللي ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى.”في ظل الوضعية المزرية التي بات يعيشها المواطن، سواء من خلال غلاء أسعار أضحية العيد، او غلاء المعيشة بصفة عامة، تستمر الحكومة في تجاهلها لمطالب ومتطلبات المواطن المغربي الذي يرغب فقط في عيشة كريمة هنية.

وللأسف تستمر معها الأغلبية البرلمانية دفاع الحكومة، وليس دفاع المواطن عن تمرير المغالطات وتزييف الحقائق والواقع.

ففي الوقت الذي نعيش فيه غلاء لم يكن من قبل، خرج رئيس فريق الحزب الذي يقود الحكومة، حكومة رجال المال والأعمال، مدافعا عنها وعن رئيسه السابق في الحزب، ويردد اسطوانة الانجازات ويقول، “الى كاين شي حكومة اللي واجهت غلاء الأسعار، فهي هاد الحكومة..” ويضيف، “إلى كاين شي حكومة اليوم اللي ساهمت في دعم الكسابة باش الاثمنة ديال العيد تبقى مناسبة، فهي هاد الحكومة.”

ردنا على كلام رئيس الفريق الذي للاسف كان من المفروض أن يدافع عن المواطن، وليس عن الحكومة، لن يكون سؤالا: هل ذهبت للاسواق لتتأكد من الأثمنة والأسعار؟ هل تتواصل مع المواطنين لتسمع لأنينهم وتحس بقهرهم؟ ردنا سيكون هو المثل الشعبي “بولسان غلب بوعينين.”الأكيد ان المواطن المغربي، لن ينسى ما عاشه خلال هذه الأيام الفضيلة المباركة، التي أكيد ستبقى راسخة في عقله، والأكيد طبعا، لن ينسى من كان سببا في تعاسته وحزنه وبكائه خلالها ومن أفسد فرحة عيد الأضحى الذي ينتظره المغاربة على أحر من الجمر، وسيكون رده قاسيا على من ساند المضاربين ولفراقشية، وعلى من قال جوابا عن دعم لفراقشية “ماشفتش”، ليصبح من رجل ثالث في الدولة، إلى “شاهد ما شافش حاجة”، وحينها سيكون كما قال هذا الرجل الذي يسوق لنفسه صورة الرجل الخارق مصيره ومن معه الحجر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button