المعارض السياسي الجزائري وليد كبير يقلب الطاولة ويعلن نفسه رئيسا للجزائر

من قلب العاصمة المغربية الرباط، وفي لحظة مفصلية من تاريخ الجزائر،التي تعرف عزلة دولية وفشلا ذريعا في دبلوماسيتها الخارجية وتدبيرها للشأن العام الداخلي، حيث يشهد الدينار الجزائري تراجعا كبيرا مع تفشي الهشاشة الاقتصاديةللبلاد بالرغم من أنها دولة بترولية.
من قلب مدينة الأنوار، أطلق المعارض السياسي وليد كبير ‘إعلاناً جمهورياً’ زلزل المشهد السياسي، واضعاً نفسه في سباق الرئاسة المقبلة. لم يكن الإعلان مجرد وعود انتخابية، بل صرخة مدوية لإعادة بناء دولة ‘لا يخاف فيها المواطن من دولته’. عبر خارطة طريق جريئة، تعهد الرئيس المتوقع “وليد كبير ” بإنهاء حقبة التوتر، وإرساء دعائم جزائر ديمقراطية، متصالحة مع ذاتها، ومنفتحة على محيطها الإقليمي والدولي. إنها رؤية طموحة تسعى لطي صفحات الماضي، وتدشين عهد جديد من الحريات، والعدالة، والازدهار، في محاولة لإعادة الجزائر إلى مكانتها الطبيعية كقوة فاعلة ومحترمة بين الأمم.”
جاء هذا الإعلان، الذي حرره وليد كبير من رباط الأنوار يوم الأحد 24 مايو 2026، ليضع سقفاً مرتفعاً من التوقعات السياسية، حيث قدم نفسه كـ “رئيس مقبل للجمهورية الجزائرية”، مستعرضاً رؤية شاملة تمس مفاصل الدولة السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية، وصولاً إلى إعادة صياغة علاقات الجزائر الدولية.
ميثاق للحقوق والحريات
استهل كبير إعلانه بـ “نداء إلى بني وطني”، متعهداً بحماية سيادة الشعب واحترام التعددية السياسية والثقافية. وركزت الوثيقة بشكل مكثف على ملف الحريات، حيث وعد بإقرار “عفو وطني شامل” وتحقيق مصالحة حقيقية بين الجزائريين، مع ضمان استقلالية تامة للقضاء، وإطلاق “انفتاح إعلامي غير مسبوق” يكفل حرية الصحافة والتعبير.

وفيما يخص المؤسسة العسكرية والأمنية، تضمن الإعلان رؤية لإعادة هيكلة المنظومة الاستخباراتية، مع التأكيد على حصر دور الجيش في المهام الدستورية، وإخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة قضائية ورئاسية، في محاولة لترسيخ مبدأ “مدنية الدولة”.
رؤية اقتصادية واجتماعية “واقعية”
اقتصادياً، دعا كبير إلى “نهضة اقتصادية” قائمة على الانفتاح المدروس والشراكات الاستراتيجية، مشدداً على ضرورة تنويع الاقتصاد بعيداً عن “تضخيم الأرقام”. كما تضمنت التعهدات إصلاح المنظومة المالية والمصرفية لتعزيز قوة الدينار، وإحداث “ثورة” في قطاعي التعليم والصحة، مع تبني سياسة اجتماعية جديدة تنهي ما وصفه بـ “الفوضى في التدبير”.
“تصفير المشاكل” وإعادة رسم العلاقات الدولية
شكل الملف الخارجي جزءاً جوهرياً من الإعلان، حيث حملت الوثيقة مواقف جريئة تجاه الجوار الإقليمي، أبرزها التعهد بـ “حل كل المشاكل من جذورها مع المملكة المغربية” وتوقيع معاهدة تاريخية معها. كما دعا إلى إعادة رسم علاقات الجزائر مع فرنسا على أسس جديدة تراعي مصالح البلدين، والعمل على “تصفير المشاكل العالقة” مع كافة الدول، وفقاً لمبدأ دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
الذاكرة والتراث: بعيداً عن التسييس
وفي شق الذاكرة الوطنية، تعهد كبير بإعادة كتابة تاريخ الجزائر وصون الذاكرة بعيداً عن “التسييس”، وفتح المجال للنقاش العام دون ترهيب، مع الحفاظ على التراث الثقافي الجزائري بعيداً عن أي خلفيات تحمل “الحقد أو العنصرية”.
دلالات التوقيت والمكان
يرى مراقبون أن اختيار وليد كبير للعاصمة المغربية الرباط لإطلاق هذا الإعلان يحمل رسالة سياسية قوية، تعكس رغبته في طي صفحة التوتر التاريخي بين البلدين الجارين، وتأكيداً على توجهه نحو “الواقعية السياسية” في التعامل مع الملفات الإقليمية الشائكة.
يختتم وليد كبير إعلانه بعبارة تلخص جوهر مشروعه: “لقد آن الأوان لبناء دولة لا يخاف فيها المواطن من دولته”، واضعاً بذلك حجر الأساس لبرنامج انتخابي يطمح من خلاله إلى قيادة الجزائر نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار.



