Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

إغلاق آخر خط بحري بين المغرب وجبل طارق.. اتفاق الحدود الجديد يعيد رسم خريطة العبور بالمضيق


أعلنت حكومة جبل طارق الإغلاق النهائي لخدمة النقل البحري المباشر التي كانت تربط الصخرة بالمملكة المغربية،منهية بذلك خطا ملاحيا ظل لعقود يشكل وسيلة رئيسية لتنقل المسافرين،خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بجبل طارق.

ويأتي القرار في سياق الترتيبات الجديدة التي أعقبت الاتفاق السياسي بشأن مستقبل جبل طارق بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي والذي أرسى إطارا جديدا لتنظيم الحدود بين جبل طارق وإسبانيا وأعاد ترتيب آليات مراقبة حركة الأشخاص والبضائع.

وبموجب هذه الترتيبات،ستتوقف شركة دي إف دي إس التي كانت تعرف سابقا باسم إف آر إس عن تشغيل الخط البحري الرابط بين جبل طارق والمغرب بعد سنوات من الخدمة التي وفرت وسيلة تنقل مباشرة لآلاف المسافرين وأسهمت في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين الضفتين.

وأوضحت حكومة جبل طارق أن إنهاء الخدمة يأتي في إطار إعادة تنظيم منظومة العبور بما يتلاءم مع النظام الحدودي الجديد،مشيرة إلى أن استمرار الخط البحري كان سيستوجب ترتيبات إضافية مرتبطة بمراقبة الحدود في وقت أصبحت فيه الحركة عبر المعبر البري مع إسبانيا تمثل المسار الرئيسي للدخول إلى جبل طارق.

وفي هذا السياق،أكد وزير التنمية والعلاقات مع المغرب جون كورتيس أن الخط البحري لم يكن مجرد وسيلة للنقل بل كان يمثل جسرا إنسانيا بين المغرب وجبل طارق معتبرا أن القرار لا يعكس أي تغيير في مستوى العلاقات التي تجمع الجانبين والتي ستظل قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.

من جانبه عبر رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو، عن امتنانه لجميع الشركات والعاملين الذين ساهموا في استمرارية هذا الخط الملاحي منوها بالدور الذي اضطلعت به الجالية المغربية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للصخرة ومؤكدا أن العلاقات التاريخية مع المغرب ستظل راسخة رغم توقف هذا الخط البحري.

ويرى متابعون أن القرار يطوي صفحة مهمة في تاريخ النقل بين المغرب وجبل طارق،بعدما ظل هذا الخط لسنوات أحد أبرز وسائل الربط المباشر بين الجانبين في حين ينتظر أن تتجه حركة المسافرين بشكل أكبر نحو الموانئ الإسبانية خاصة ميناء الجزيرة الخضراء الذي يعد البوابة الرئيسية للرحلات البحرية بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب.

ويعكس هذا التطور التحولات التي يشهدها مضيق جبل طارق في أعقاب الاتفاقات الحدودية الجديدة والتي لا تقتصر آثارها على الجوانب السياسية، بل تمتد إلى تنظيم النقل البحري وحركة المسافرين والتبادل الاقتصادي بين ضفتي المضيق في واحدة من أكثر المناطق حيوية واستراتيجية في البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button