Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكة

مليارا درهم لتنمية جهة الرباط سلا القنيطرة.. مجلس الجهة يطلق حزمة مشاريع كبرى في الطرق والتكوين والإسكان والبيئة



صادق مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة،خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026 التي انعقدت يوم الاثنين، على حزمة واسعة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع التنموية التي تهم قطاعات حيوية في خطوة تعكس تسريع وتيرة تنزيل برنامج التنمية الجهوية وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وترأس أشغال الدورة رئيس مجلس الجهة رشيد العبدي بحضور والي جهة الرباط سلا القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي حيث استهلت الدورة بعرض التقرير الدوري حول حصيلة أنشطة رئاسة المجلس خلال الفترة الممتدة بين دورتي مارس ويوليوز 2026 قبل الانتقال إلى مناقشة والمصادقة على سلسلة من الاتفاقيات ذات البعد الاستراتيجي.

وفي الجانب الثقافي،صادق المجلس على اتفاقية شراكة لدعم برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، وولاية الجهة ومجلس جماعة الرباط، بهدف تعزيز مكانة العاصمة كقطب ثقافي وإشعاعي على المستويين الوطني والدولي واستثمار هذا التتويج في تنشيط الحياة الثقافية وتشجيع الصناعات الإبداعية.

وفي ملف السكن الذي يشكل أحد أبرز التحديات التنموية بالجهة،وافق المجلس على اتفاقيات لتمويل عمليات معالجة المباني الآيلة للسقوط بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان في إطار البرنامج الوطني الرامي إلى حماية أرواح السكان والحد من مخاطر انهيار البنايات المهددة وتحسين ظروف السكن بالمناطق المعنية.

وعلى مستوى البنيات التحتية، صادق أعضاء المجلس على مشروع اتفاقية لبناء وتهيئة الشطر الأول من الطريق المدارية بمدينة سيدي سليمان إلى جانب تعديل اتفاقية تأهيل المحاور الطرقية المهيكلة والاستراتيجية بالجهة وهي مشاريع ينتظر أن تساهم في تحسين انسيابية حركة السير وفك العزلة عن عدد من المناطق ودعم الجاذبية الاقتصادية والاستثمارية للجهة.

وفي قطاع التكوين المهني، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة تجمع ولاية الجهة ومجلس الجهة وعمالة إقليم سيدي سليمان ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والجماعة الترابية لسيدي يحيى الغرب من أجل بناء وتجهيز وتسيير المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية وهو مشروع يندرج ضمن جهود تأهيل الرأسمال البشري وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل بما يعزز فرص تشغيل الشباب واستقطاب الاستثمارات الصناعية والخدماتية.

أما في المجال الرياضي،فقد وافق المجلس على إنجاز ملاعب للقرب بعدد من الجماعات التابعة لإقليمي الخميسات وسيدي قاسم بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والسلطات الإقليمية والجماعات الترابية في إطار سياسة تهدف إلى توسيع العرض الرياضي وتقريب المرافق من الشباب وتشجيع الممارسة الرياضية.

وفي الجانب البيئي، صادق المجلس على مشروع استراتيجي يتعلق بإنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة ببوقنادل من أجل إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء وملاعب القرب بمدينتي الرباط وسلا مع إمكانية توسيع الاستفادة إلى مدن مجاورة في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترشيد استغلال الموارد المائية ومواجهة تداعيات الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة.

كما وافق المجلس على المساهمة بمبلغ مليوني درهم في تمويل أشغال وفعاليات مؤتمر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU Monde) في إطار اتفاقية شراكة مع جمعية جهات المغرب بما يعزز الحضور الدولي للجماعات الترابية المغربية ويفتح آفاقا جديدة لتبادل الخبرات والتعاون الدولي.

وشملت المصادقة أيضًا مشروع إنجاز القطب الفلاحي للغرب،الذي يرتقب أن يشكل رافعة لتثمين الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية بالمنطقة إلى جانب اتفاقية تهدف إلى توحيد برامج التسويق الترابي للجهة بما يساهم في تحسين جاذبيتها الاقتصادية والترويج لمؤهلاتها الاستثمارية والسياحية.

وتناهز الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي ملياري درهم،فيما تبلغ مساهمة مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة نحو 445 مليون درهم وهو ما يعكس حجم الاستثمارات المرصودة لتسريع الأوراش التنموية وتحقيق التوازن المجالي بين مختلف أقاليم الجهة.

وأكد رئيس مجلس الجهة،رشيد العبدي في تصريح للصحافة أن الدورة عرفت المصادقة على مشاريع ذات أولوية تمس الحياة اليومية للمواطنين وفي مقدمتها معالجة البنايات الآيلة للسقوط وتوسيع مشاريع معالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها في سقي الفضاءات الخضراء إلى جانب تعزيز البنيات التكوينية من خلال إحداث معهد متخصص للتكنولوجيا التطبيقية.

ويرى متابعون أن المشاريع المصادق عليها خلال هذه الدورة تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز التنمية الترابية المستدامة وتقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة الخدمات العمومية مع توجيه استثمارات مهمة نحو البنيات الأساسية والتكوين والبيئة بما يواكب الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الرباط سلا القنيطرة في ظل الاستعدادات للاستحقاقات الاقتصادية والتنموية الكبرى التي تعرفها المملكة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button