Hot eventsأخبارأخبار سريعةالبرلمان

جدل “ندرة الأضاحي” يشعل مواجهة سياسية تحت قبة البرلمان

شهد مجلس النواب، خلال الأيام الأخيرة، نقاشا سياسيا محتدما حول ملف ندرة أضاحي العيد وارتفاع أسعارها، في ظل استمرار الجدل بشأن الدعم العمومي الموجه لاستيراد الماشية، وسط تبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول المسؤولية السياسية والرقابية في هذا الملف الذي أثار استياء واسعا وسط المواطنين.

ويأتي هذا السجال البرلماني بعد حالة الارتباك التي عرفتها أسواق بيع الأضاحي بمختلف المدن المغربية، حيث سجلت أسعار مرتفعة وندرة واضحة في العرض، رغم التصريحات الرسمية التي تحدثت في وقت سابق عن وفرة القطيع الوطني وتوفير ظروف مناسبة لعيد الأضحى.

وفي هذا السياق، اعتبرت فرق من المعارضة أن الحكومة مطالبة بتقديم توضيحات دقيقة بشأن مآل الدعم المخصص لاستيراد المواشي، والكشف عن حقيقة الأرقام المرتبطة بالمخزون الوطني من الأغنام، مع الدعوة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.

من جهتها، دافعت مكونات من الأغلبية عن الإجراءات الحكومية المتخذة لضبط الأسواق ومحاربة المضاربة، مؤكدة أن السلطات قامت بعدد من التدابير التنظيمية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، غير أن استمرار المضاربة واحتكار بعض الوسطاء ساهم في تأزيم الوضع ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وأكد عدد من البرلمانيين أن ظاهرة “الشناقة” والوسطاء أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه قطاع تربية المواشي وتسويق الأضاحي، معتبرين أن غياب مراقبة صارمة للأسواق ساهم في خلق اختلالات مست القدرة الشرائية للأسر المغربية، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وفي المقابل، شددت المعارضة على أن الملف لا يمكن أن يُطوى بانتهاء الموسم الحالي، بل يجب أن يظل مطروحا للنقاش السياسي والمؤسساتي، خاصة مع الحديث عن أرقام متضاربة بخصوص أعداد القطيع الوطني وحجم الدعم العمومي الذي استفاد منه المستوردون.

ويرى متابعون أن أزمة الأضاحي لهذه السنة أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير سلاسل الإنتاج والتوزيع داخل القطاع الفلاحي، كما فتحت الباب أمام مطالب بإصلاحات أعمق تشمل دعم الكساب الصغير، وتعزيز الشفافية في منح الدعم، وإعادة تنظيم أسواق الماشية بشكل يضمن التوازن بين العرض والطلب ويحمي المستهلك المغربي من المضاربات.

وفي ظل استمرار الجدل، ينتظر الرأي العام توضيحات رسمية أكثر دقة حول أسباب الندرة وارتفاع الأسعار، إلى جانب إجراءات عملية تعيد الثقة للمواطنين وتضمن عدم تكرار الأزمة خلال المواسم المقبلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button