Hot eventsأخبارأخبار سريعةرياضة

صحافة البرتغال تشيد بـ “شخصية” الأسود.. وجالية باريس تحول “دار المغرب” و”سماب إيمو” إلى مدرجات احتفالية

لم تكن نقطة التعادل التاريخي ($1 – 1$) التي انتزعها المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره البرازيلي في افتتاح مونديال 2026 مجرد نتيجة عابرة، بل تحولت إلى حدث محوري حظي بمتابعة وتحليل كبريات الصحف الرياضية العالمية، وأشعل شرارة الفخر والالتفاف الشعبي في صفوف مغاربة العالم، لاسيما بالعاصمة الفرنسية باريس.

“آ بولا” البرتغالية: المغرب فرض هويته وأثبت أنه منتخب يُحسب له ألف حساب

وفي لشبونة، أفردت الصحيفة الرياضية البرتغالية الشهيرة “آ بولا” (A Bola) حيزاً هاماً لتحليل أداء النخبة الوطنية، مؤكدة أن “أسود الأطلس” بصموا على أداء لافت فرضوا من خلاله أسلوب لعبهم لفترات طويلة من المباراة، وأظهروا شخصية قوية أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.

وأوضحت اليومية البرتغالية، في مقال على موقعها الإلكتروني، أن المنتخب المغربي دخل اللقاء بثقة عالية وسيطر على مجريات الشوط الأول بفضل ضغط متقدم وتنظيم جماعي محكم أربك “السيليساو”، مبرزة بوضوح لقطة الهدف المغربي الذي جاء إثر تمريرة متقنة من إبراهيم دياز ترجمها يوسف الصيباري في الشباك.

وأشادت “آ بولا” بالتحول الكبير في هوية الفريق بقيادة المدرب محمد وهبي، منوهة بالانسجام الواضح بين المهارات الفردية والتنظيم الجماعي السريع والمباشر. وخصت الصحيفة بالإشادة ثلاث ركائز أساسية:

  • إبراهيم دياز: الذي برز كصانع ألعاب بالفطرة ومرجع لبناء العمليات الهجومية.
  • أشرف حكيمي: الذي مثل الشرارة الحقيقية والاندفاع المستمر على الرواق الأيمن.
  • أيوب بوعدي (18 سنة): لاعب ناد ليل الفرنسي، الذي وصفته الصحيفة بمفاجأة اللقاء بعدما فرض حضوراً قوياً وسيطر على إيقاع وسط الميدان مانحاً النخبة الوطنية توازناً كبيراً.

وخلصت اليومية إلى أنه على الرغم من تعادل البرازيل عبر فينيسيوس جونيور، والصلابة الدفاعية لياسين بونو في الشوط الثاني، إلا أن المغرب خرج بمكاسب تقنية ومعنوية هامة تؤكد أنه “لم يعد مجرد مفاجأة عابرة، بل بات منتخباً يُحسب له ألف حساب”.

“دار المغرب” بباريس: تعبئة دبلوماسية وشعبية تحاكي أجواء الملاعب

وفي باريس، تلاشت المسافات وفارق التوقيت المتأخر؛ حيث احتشد مئات المغاربة، ليلة السبت إلى الأحد، في مؤسسة “دار المغرب” بالمدينة الجامعية لمؤازرة الأسود. واكتست جنبات المؤسسة بألوان المملكة رفقة الأعلام والقمصان الوطنية وسط أجواء حماسية حوّلت الفضاء إلى مدرج حقيقي.

وشهدت هذه الاحتفالية الرياضية بعداً دبلوماسياً متميزاً بحضور سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، التي تابعت اللقاء إلى جانب أزيد من 200 طالب مغربي ونحو 40 طالباً برازيلياً في مشهد يكرس الروح الرياضية العالية.

وفي تصريح لها عقب اللقاء، أعربت سيطايل عن إشادتها الكبيرة بهذه التعبئة القوية، قائلة: “كنا سعداء جداً بالتواجد مع طلبة دار المغرب وأفراد الجالية في هذه الأجواء الرائعة والاحتفالية، ونحن نتطلع بشغف لمتابعة المباراة المقبلة ومساندة منتخبنا الوطني”. وعبر المشجعون الحاضرون عن فخرهم بالمنحى التصاعدي للكرة المغربية والرؤية الطموحة التي تقود الرياضة الوطنية إلى العالمية.

“سماب إيمو” 2026: الرياضة رافعة لحوار الأجيال والتماسك الاجتماعي

ولم تقتصر حمى المونديال على فضاءات المشاهدة، بل خيمت بشكل لافت على فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض العقار المغربي بباريس “سماب إيمو” (SMAP Immo). فقد خصص المعرض لقاءً-مناقشة لفائدة أفراد الجالية، بتعاون مع جمعيات “مغاربة بصيغة الجمع” و”جيل الجالية” ومنبر “تي إف تي ماروك”.

اللقاء الذي أطره وأداره رئيس جمعية “مغاربة بصيغة الجمع”، أحمد غياث، عرف مشاركة كفاءات رياضية وإعلامية وازنة، من بينهم الدولي المغربي السابق جواد الحاجري، والصحفي الرياضي سعيد العبادي، وصانع المحتوى “إل روكما”، ونائب رئيس جمعية “جيل الجالية” مراد فاضل.

وشهد اللقاء نقاشاً حيوياً بين مختلف الأجيال من مغاربة العالم حول إشعاع كرة القدم الوطنية، وكيفية استثمار كفاءات الجالية وشبكاتها لتقديم قيمة مضافة حقيقية وتطوير الرياضة ببلد الإقامة والمملكة، مؤكدين جميعاً على أن المستديرة أضحت تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتشكل رافعة قوية للتماسك الاجتماعي وحوار الأجيال والاعتزاز بالجذور الإفريقية والمغربية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button