Hot eventsأخبارأخبار سريعةالعالم

زلزال كولومبيا المدمر.. حداد وطني ثلاثة أيام وعمليات الإنقاذ تتواصل وسط ارتفاع حصيلة الضحايا

أعلنت السلطات الكولومبية، اليوم الأربعاء، حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، ترحماً على أرواح ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد، أول أمس الاثنين، وخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين.

وأصدر الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا مرسوماً رسمياً يقضي بتنكيس الأعلام الوطنية فوق مختلف المباني الحكومية، إضافة إلى مقرات البعثات الدبلوماسية الكولومبية في الخارج، طيلة أيام الحداد.

وأكد الرئيس، في منشور عبر منصة «إكس»، أن فرق الإنقاذ والإغاثة تواصل عمليات البحث دون توقف، في محاولة للوصول إلى الأشخاص الذين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، وسط ظروف ميدانية صعبة تتطلب تعبئة واسعة لوسائل الإنقاذ والإسعاف.

حصيلة ثقيلة ومفقودون تحت الأنقاض

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد أسفر الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجات على سلم ريشتر، عن وفاة ما لا يقل عن 234 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين 1600 شخص، بينما لا يزال 222 شخصاً في عداد المفقودين.

وتعمل فرق الإنقاذ على تمشيط المناطق الأكثر تضرراً، بحثاً عن ناجين محتملين، في وقت تواصل فيه السلطات تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية والمرافق الحيوية.

ويُعد هذا الزلزال الأقوى الذي تشهده كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين، إذ شعر به سكان مناطق واسعة من وسط وغرب البلاد، كما امتدت تداعياته الزلزالية إلى دول مجاورة، من بينها الإكوادور وبنما.

وسجلت السلطات أكثر من 80 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال الرئيسي، ما يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ ويرفع من مخاطر انهيار المباني المتضررة.

طوارئ اقتصادية واجتماعية لمواجهة تداعيات الكارثة

وفي مواجهة حجم الكارثة، أعلنت الحكومة الكولومبية حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية، بما يسمح للسلطة التنفيذية باتخاذ إجراءات استثنائية لتسريع الاستجابة للأزمة وتوفير الموارد اللازمة للمتضررين.

كما أعلن الرئيس الكولومبي تخصيص مساعدات مالية عاجلة لفائدة الأسر والأشخاص الذين تضرروا جراء الزلزال، إلى جانب مواصلة عمليات الإغاثة وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة.

وفي مؤشر على اتساع حجم التضامن الدولي مع كولومبيا، أعلن نائب الرئيس خوسي مانويل ريستريبو أن مؤسسات متعددة الأطراف عرضت تقديم نحو 1.3 مليار دولار في شكل مساعدات وتمويلات، بهدف دعم جهود الطوارئ والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة.

تعبئة واسعة لمواجهة الكارثة

وتواجه السلطات الكولومبية خلال المرحلة الحالية تحديات متعددة، أبرزها إنقاذ المفقودين، وإيواء المتضررين، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، فضلاً عن تأمين المناطق التي تعرضت أضراراً كبيرة جراء الزلزال والهزات الارتدادية.

ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، أعلنت الحكومة أن الأولوية تظل لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة العاجلة للمتضررين، في وقت دخلت فيه البلاد فترة حداد وطني تستحضر حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الكارثة.

ويأتي إعلان الحداد الوطني في ظل حالة من الاستنفار العام، بينما تتواصل عمليات حصر الأضرار وتقييم الاحتياجات الضرورية لمرحلة إعادة الإعمار، التي ينتظر أن تتطلب تعبئة مالية ولوجستية كبيرة ودعماً دولياً واسعاً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button