
بعد أسابيع من الجدل والتكهنات التي رافقت استقالته من مجلس النواب وانفصاله عن حزب الحركة الشعبية، خرج البرلماني السابق عبد الحق شفيق لتوضيح حقيقة وضعه السياسي،نافيا بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن حصوله على تزكية من أي حزب سياسي استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأكد شفيق في تصريح صحافي أن الأخبار التي راجت خلال الأيام الأخيرة حول التحاقه بحزب معين أو حسمه لوجهته السياسية الجديدة لا تستند إلى أي معطيات رسمية،مشددا على أنه لم يحصل إلى حدود الساعة على تزكية من أي تنظيم سياسي وأن مستقبله الانتخابي لم يحسم بعد.
وأوضح البرلماني السابق أن عددا من المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت معلومات غير دقيقة بشأن ترشحه المحتمل باسم أحد الأحزاب السياسية،معتبرا أن مثل هذه الأخبار تساهم في خلق حالة من الالتباس لدى الرأي العام وتقدم صورة غير صحيحة عن وضعيته السياسية الراهنة.
وأضاف أن المرحلة الحالية ما تزال مفتوحة على مختلف الاحتمالات وأن أي قرار يتعلق بمستقبله السياسي أو الحزبي سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وفي الوقت المناسب بعيدا عن الإشاعات والتأويلات التي تسبق الوقائع.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تداول معطيات تفيد بأن شفيق يستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت ألوان حزب الاستقلال وذلك بعد مغادرته حزب الحركة الشعبية الذي مثله داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية الحالية. غير أن المعني بالأمر نفى بشكل واضح وجود أي اتفاق أو التزام سياسي من هذا النوع في الوقت الراهن.
وكان عبد الحق شفيق قد أثار اهتمام المتابعين للشأن السياسي الوطني عندما أعلن استقالته من عضوية مجلس النواب في خطوة تزامنت مع إنهاء ارتباطه التنظيمي بحزب الحركة الشعبية. كما حرص على توثيق انسحابه من الحزب عبر محضر أنجزه مفوض قضائي في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لتفادي أي لبس قانوني أو سياسي مرتبط بقوانين الانتماء الحزبي والترحال السياسي.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة،حيث تشهد الساحة السياسية الوطنية حركية متزايدة وعمليات استقطاب لعدد من الوجوه البرلمانية والمنتخبين المحليين في إطار الاستعداد المبكر للمنافسة الانتخابية.
وفي انتظار اتضاح معالم المرحلة المقبلة،يبقى عبد الحق شفيق واحدا من الأسماء التي تثير اهتمام المتابعين،خاصة بعد خروجه من الحركة الشعبية غير أن تصريحاته الأخيرة تؤكد أن أي حديث عن تزكية أو انتماء حزبي جديد يظل سابقا لأوانه، وأن القرار النهائي لم يتخذ بعد بشكل رسمي.



