Hot eventsأخبارأخبار سريعةثقافة و فنجهات المملكة

الجديدة.. انطلاق موسم مولاي عبد الله أمغار في أجواء روحانية وتراثية تعكس أصالة دكالة

انطلقت، أمس الجمعة بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والثقافية بالمغرب، والذي يتواصل إلى غاية 14 غشت الجاري، في احتفاء سنوي بالتراث اللامادي والتقاليد العريقة لمنطقة دكالة.
وشهد حفل الافتتاح حضور والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، وعامل إقليم الجديدة، سيدي صالح دحا، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية.
واستهلت فعاليات الموسم بحفل ديني تضمن وصلات في فن السماع والمديح، إلى جانب قراءات جماعية للقرآن الكريم، في أجواء تعكس البعد الروحي الذي يشكل أحد أبرز مكونات هذه التظاهرة التاريخية.
وأكد رئيس المجلس الإقليمي للجديدة، محمد الزاهدي، أن موسم مولاي عبد الله أمغار يعد من أعرق وأكبر المواسم على الصعيد الوطني، لما يحظى به من إشعاع واسع ومكانة راسخة في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمغاربة.
وأوضح أن الموسم يشكل مناسبة سنوية للاحتفاء بالموروث الأصيل وفنون الفروسية التقليدية، وفي مقدمتها التبوريدة، فضلا عن استعراضات الصيد بالصقور، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد.
وأضاف أن هذه التظاهرة تساهم في تعزيز السياحة الداخلية وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من الزوار التي تستقطبها خلال فترة تنظيمها.
وفي الجانب التنظيمي، أوضح رئيس جماعة مولاي عبد الله، المهدي الفاطمي، أن مختلف التدابير اللوجستية والتنظيمية تم اتخاذها لضمان استقبال الزوار في ظروف ملائمة، وتيسير حركة الوافدين على الموسم والمصطافين.
وتشمل هذه التدابير تعزيز خدمات النظافة والإنارة والتزود بالماء الصالح للشرب، إلى جانب إجراءات خاصة بتنظيم حركة السير وتعزيز الحضور الأمني.
ومن بين أبرز المستجدات التنظيمية لهذه الدورة، نقل منصة السهرات الفنية من وسط فضاء الموسم إلى المدخل الرئيسي، وذلك بهدف تخفيف الضغط المروري وتسهيل حركة تنقل الزوار، مع ضمان ظروف أفضل للسلامة والانسيابية.
من جهته، أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي للجديدة، عبد المجيد محب، أن موسم مولاي عبد الله أمغار يستمد خصوصيته من مكانته باعتباره موروثا إنسانيا ومقصدا دينيا، مؤكدا أهمية الحفاظ على أبعاده الروحية والثقافية.
وأفاد بأن المجلس العلمي المحلي أعد برنامجا متنوعا يتضمن ندوات علمية ودروسا وعظية ومحاضرات فكرية وقراءات جماعية للقرآن الكريم، إلى جانب أنشطة موجهة للأطفال والزوار، بما يسهم في ترسيخ القيم الروحية وتعزيز الإشعاع الديني للمنطقة.
وتتميز دورة هذه السنة بتنوع كبير في فقراتها، حيث يتضمن البرنامج سلسلة من المحاضرات والندوات يؤطرها علماء وباحثون، فضلا عن مسابقات في حفظ القرآن الكريم ومجالس للذكر والمديح.
أما في الجانب التراثي، فينتظر أن يستمتع زوار الموسم بعروض يومية لفن التبوريدة، بمشاركة سربات تمثل مختلف جهات المملكة، إلى جانب عروض فن الصيد بالصقور، بما يجعل الموسم فضاء لتثمين الموروث الثقافي والفروسية التقليدية المغربية.
كما يتضمن البرنامج أمسيات فنية يشارك فيها عدد من الأسماء المعروفة في الأغنية الشعبية والتراثية المغربية، من بينهم عبد العزيز الستاتي، سعيد ولد الحوات، عبد الله الداودي، عادل المذكوري وسعيد الخريبكي، إضافة إلى فرق تراثية مثل مجموعة أولاد بوعزاوي وفرق أحواش ومجموعات عبيدات الرمى.
وهكذا، يواصل موسم مولاي عبد الله أمغار ترسيخ مكانته كموعد سنوي يجمع بين البعد الروحي والتراث الثقافي والفروسية التقليدية والتنشيط الفني، ويحول منطقة دكالة خلال أيام الموسم إلى وجهة تستقطب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة، في مشهد يجسد غنى وتنوع الموروث المغربي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button