الحكومة تعلن إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب ابتداءً من خريف 2026

أعلنت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، قرار العودة إلى اعتماد التوقيت القانوني للمملكة (غرينيتش)، وإنهاء العمل بالساعة الإضافية (غرينيتش +1) بشكل نهائي ابتداءً من أواخر صيف سنة 2026، في خطوة طال انتظارها من طرف شريحة واسعة من المواطنين.
وقال عزيز أخنوش، في تصريح لوسائل الإعلام، إن القرار جاء استجابةً للمطالب المتكررة للمواطنين، وبعد سلسلة من المشاورات والنقاشات التي شهدتها مكونات الأغلبية الحكومية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الحكومة حرصت على الإنصات للانشغالات المرتبطة بتأثير الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمغاربة.
وأوضح رئيس الحكومة أن العودة إلى التوقيت القانوني تهدف إلى تحقيق مزيد من الانسجام مع تطلعات المواطنين، مشدداً على أن الحكومة تضع تحسين ظروف عيش المواطنين ضمن أولوياتها، وتسعى إلى اتخاذ القرارات التي تستجيب لانتظاراتهم.
ويُنهي هذا القرار سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم منذ سنة 2018، حيث عبّرت فئات واسعة من المواطنين والفاعلين التربويين والاجتماعيين عن تحفظاتهم بشأن تأثيرها على التوازن البيولوجي للأفراد، خاصة التلاميذ والموظفين.
وقد أثار الإعلان تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رحب عدد كبير من المواطنين بالخطوة واعتبروها استجابة لمطلب شعبي طال انتظاره، فيما رأى آخرون أن توقيت اتخاذ القرار، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يطرح تساؤلات حول أبعاده السياسية.
ويرتقب أن تكشف الحكومة خلال الأسابيع المقبلة عن التفاصيل التقنية والإجرائية الخاصة بتنفيذ القرار، وتحديد الموعد الرسمي للعودة إلى توقيت غرينيتش بشكل دائم على امتداد السنة.
ويُعد ملف التوقيت الرسمي من أكثر الملفات التي أثارت نقاشاً مجتمعياً خلال السنوات الأخيرة، بين مؤيدين يرون في الساعة الإضافية مكاسب اقتصادية وتنظيمية، ومعارضين يعتبرونها سبباً في اضطراب الحياة اليومية وتأثيرها على الصحة والنوم والإيقاع الدراسي.



