Hot eventsأخبارالرئيسيةجهات المملكةرياضة

الاتحاد الرياضي التازي لكرة السلة..إنجاز تاريخي “للكبار والصغار” في غياب الدعم

في مشهد رياضي يجسد الإصرار على كسر المستحيل، تعيش مدينة تازة على وقع احتفالات رياضية استثنائية، بعد أن نجح فريق الاتحاد الرياضي التازي لكرة السلة (إناث) في تحقيق صعود تاريخي ومستحق إلى القسم الوطني الأول. هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لمسار من التحديات التي واجهتها مكونات النادي، ليؤكد الفريق النسوي أن الإرادة التازية لا تعرف المستحيل، وأنها تسير على خطى فريق الذكور.

صعود “الذكور” يمهد الطريق لـ “الإناث”

بعد أن نجح فريق الذكور في سنة 2024 في انتزاع ورقة الصعود إلى القسم الوطني الثاني، جاء الدور اليوم على فريق الإناث ليكتبن فصلاً جديداً من تاريخ النادي، بالصعود إلى القسم الوطني الأول. هذا التوازي في الإنجازات بين الجنسين يعكس عمق العمل القاعدي الذي يقوم به الأطر التقنية واللاعبون، رغم أن هذا النجاح يظل “نجاحاً بأقل الإمكانيات” في ظل ظروف تفتقر لأدنى مقومات الممارسة الاحترافية.

جندي الخفاء: السيد عامر اشعايبي

لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التوقف عند الدور المحوري الذي لعبه السيد عامر اشعايبي. فقد كان هذا الرجل بمثابة العمود الفقري للفريق، حيث سهر عليه تقنياً وإدارياً، بل وحتى مادياً في كثير من المحطات. إن السيد اشعايبي لم يكتفِ بدور المسير، بل نجح في أن يزرع حب هذه المدينة في نفوس أطفالها وشبابها من خلال بوابة كرة السلة، محولاً الصعاب إلى فرص للنجاح. له كل الشكر والتقدير على هذا العطاء الذي تجاوز حدود الرياضة ليصبح رسالة حب وانتماء لتازة وأبنائها.

إنجازات وسط غياب الدعم والبنية التحتية

خلف هذا البريق الرياضي، تختبئ معاناة يومية تعيشها مكونات الاتحاد الرياضي التازي. فالصعود الذي تحقق لم يكن معبداً بالدعم المالي الكافي أو التسهيلات اللوجستيكية، بل كان نتيجة تضحيات جسام:

  • انعدام الدعم المادي: يظل غياب الموارد المالية والمحتضنين العائق الأكبر الذي يهدد استمرارية هذا التوهج الرياضي.
  • أزمة القاعات الرياضية: تعاني الفرق التازية من ندرة القاعات الرياضية المجهزة، مما يجعل مسارات التدريب أشبه بـ “رحلة شاقة” للبحث عن فضاءات تليق بمستوى التنافس الوطني.
  • الطرق والتنقل: تظل تكاليف التنقل لمواجهة فرق وطنية أخرى عبئاً ثقيلاً على كاهل مسيري الفريق.

نداء إلى مسؤولي المدينة: هل من التفاتة؟

إن تألق الاتحاد الرياضي التازي لكرة السلة في سنتي 2024 و2026، بإنجازات مزدوجة للذكور والإناث، يضع المسؤولين في مدينة تازة أمام مسؤولياتهم التاريخية. فالرياضة ليست مجرد لعبة، بل هي واجهة للمدينة وسفيرة لشبابها في المحافل الوطنية.
اليوم، يطرح الشارع التازي ومحبو الفريق تساؤلات ملحة: إلى متى سيستمر غياب الدعم عن فرق تمثل المدينة وتوصل اسمها إلى كبار الأندية الوطنية؟ وهل ستستفيق الجهات المعنية لتوفير الحد الأدنى من شروط الممارسة؟
إن إنجاز “فتيات الاتحاد” هو صرخة في وجه التهميش، ورسالة واضحة بأن تازة تملك الطاقات والمواهب، لكنها تحتاج فقط إلى “الاحتضان” بدلاً من “الخذلان”. فهل نرى مبادرات جدية لدعم هذا الفريق لضمان استمراريته في القسم الوطني الأول، أم سيبقى هذا الإنجاز يتيم الدعم؟
ملاحظة: هذا المقال يعكس واقعاً ملموساً لمسيرة الفريق، ويبقى الكرة الآن في ملعب المسؤولين لإنقاذ هذا التوهج الرياضي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button