Hot eventsأخبارالرئيسيةتقارير وملفات

زلزال داخل الأحزاب السياسية..زهير أصدور يدعو إلى حل قطاعات المحامين الحزبية واستقالتها الجماعية

في موقف غير مسبوق، دعا الأستاذ زهير أصدور، المحامي بهيئة الرباط، وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية إلى حل قطاعات المحامين داخل الأحزاب السياسية وتقديم استقالتها الجماعية، معتبراً أن استمرار وجودها لم يعد له أي مبرر إذا كانت عاجزة عن الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة وحماية كرامتها في ظل التطورات التي تعرفها الساحة المهنية.

وأكد أصدور أن الدور الطبيعي لقطاعات المحامين داخل التنظيمات السياسية هو أن تكون صوتاً للمهنة داخل مؤسسات الأحزاب، وأن تدافع عن استقلالها، وتتصدى لكل المبادرات التي قد تمس رسالتها ومكانتها الدستورية.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تفرض على هذه القطاعات تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية، معتبراً أن استمرارها في الصمت يفقدها مبرر وجودها، ويحولها إلى مجرد هياكل تنظيمية لا تؤدي الوظيفة التي أُنشئت من أجلها.

وأضاف أن المحاماة ليست امتداداً تنظيمياً للأحزاب السياسية، ولا مجرد قطاع مهني داخل هياكلها، وإنما هي رسالة ترتبط بحماية الحقوق والحريات وسيادة القانون، وهو ما يفرض على ممثليها داخل الأحزاب اتخاذ مواقف واضحة كلما تعرضت المهنة لما يرونه مساساً باستقلالها.

وتأتي هذه الدعوة في سياق استمرار النقاش حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وما أثاره من مواقف متباينة بين الحكومة والفاعلين المهنيين، في وقت تشهد فيه الساحة المهنية تصعيداً متواصلاً تقوده الهيئات المهنية للمحامين دفاعاً عن مطالبها.

ويرى متابعون أن هذا الموقف يفتح نقاشاً واسعاً حول مدى جدوى استمرار قطاعات المحامين داخل الأحزاب السياسية إذا كانت غير قادرة على التأثير في القرارات المتعلقة بالمهنة أو الدفاع عنها في اللحظات المفصلية.

كما يطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الأحزاب السياسية والتنظيمات المهنية، وحدود استقلالية القطاعات الحزبية المتخصصة، ومدى قدرتها على تمثيل المحامين عندما تتعارض مصالح المهنة مع الحسابات السياسية.

ويُرتقب أن يثير هذا الموقف نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والمهنية، خاصة في ظل تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بمشروع قانون المهنة، وما يرافقها من مطالب بحماية استقلال المحاماة باعتبارها أحد أعمدة العدالة ودولة الحق والقانون.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button