انطلاق منتدى السياحة الاستشفائية بفاس.. دعوة إلى تثمين المؤهلات الطبيعية

انطلقت، صباح يومه الأربعاء بمدينة فاس، أشغال النسخة الثانية من المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية، الذي ينظمه مجلس جهة فاس-مكناس تحت شعار “جهة فاس-مكناس: المياه والغابات والمناخات المحلية”، بمشاركة مسؤولين ومنتخبين وخبراء وباحثين ومهنيين، في خطوة تروم تعزيز مكانة الجهة كوجهة رائدة في مجال السياحة الصحية والاستشفائية.شكلت الجلسة الافتتاحية للمنتدى مناسبة للتأكيد على الأهمية المتزايدة للسياحة الاستشفائية باعتبارها أحد الروافد الواعدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى ما تزخر به جهة فاس-مكناس من مؤهلات طبيعية وبيئية فريدة، تشمل العيون الطبيعية والمياه المعدنية، والمساحات الغابوية الشاسعة، والتنوع المناخي الذي يمنحها مقومات استثنائية لتطوير هذا النوع من السياحة.
وأكد المتدخلون أن استثمار هذه الإمكانات يتطلب اعتماد رؤية مندمجة تقوم على التعاون بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، مع تشجيع الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالاستشفاء، إلى جانب تثمين الموارد الطبيعية وفق مقاربة تراعي مبادئ التنمية المستدامة، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز جاذبية الجهة على المستويين الوطني والدولي.
كما عرف اليوم الأول من المنتدى تنظيم جلسات علمية وورشات نقاش تناولت سبل تطوير السياحة الاستشفائية، واستعراض عدد من التجارب والممارسات الناجحة، مع التركيز على أهمية البحث العلمي والابتكار في تحسين جودة الخدمات الصحية والاستشفائية، وإرساء نموذج تنموي يستجيب لمتطلبات السياحة الحديثة.
ويطمح المنظمون، من خلال هذا المنتدى الممتد على مدى ثلاثة أيام، إلى بلورة توصيات عملية وخارطة طريق متكاملة لتطوير السياحة الاستشفائية بجهة فاس-مكناس، عبر تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستثمار المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها الجهة، بما يرسخ مكانتها كوجهة متميزة للاستشفاء والرفاه والسياحة المستدامة، ويسهم في تحقيق تنمية مجالية متوازنة تعود بالنفع على الساكنة والاقتصاد المحلي.



