Hot eventsأخبارأخبار سريعةثقافة و فن

تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.. الرباط تحتضن الذكرى الثلاثون لمهرجان “مغرب الحكايات” احتفاءً باليوبيل اللؤلؤي

تُفتتح اليوم بالعاصمة الرباط فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الدولي “مغرب الحكايات” – ملتقى رواة العالم، في سياق استثنائي يمتزج فيه عبق التاريخ السردي ببهجة الاحتفال بثلاثة عقود من العطاء المتواصل (1996 – 2026).

وتنظم هذا الحدث الثقافي البارز الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويمتد في الفترة ما بين 13 و20 يوليوز 2026.

“لو حُكي لي الوطن”.. فلسفة وتأمل في الهوية المشتركة

تنعقد دورة هذا العام تحت شعار مفعم بالدلالات الرمزية: “لو حُكِي لي الوطن”، متبوعاً بعنوان فرعي مثير للاهتمام: “الكلمة لعيشة قنديشة”. ويسعى المهرجان من خلال هذا الشعار إلى تقديم تأمل عميق في مفهوم الوطن عبر قوة الحكي الكونية، واستكشاف الروابط الإنسانية التي تتجاوز الحدود الجغرافية لتصنع الذاكرة الجماعية للشعوب.

وفي هذا الصدد، صرحت الدكتورة نجيمة طايطاي، مديرة المهرجان ورئيسة الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، قائلة:

“يشكل شعار هذه السنة أفقاً جديداً يدعونا إلى التأمل في علاقتنا بالوطن عبر وساطة الحكي. ماذا لو أصغينا إلى الوطن كما نستمع إلى الحكاية؟ وماذا لو اكتشفنا أن ما يوحدنا، رغم اختلافاتنا، يكمن في تلك الحكايات التي نرويها لبعضنا البعض لنمنح معنى لحياتنا؟”

إعادة الاعتبار للمخيال المغربي: “عيشة قنديشة” رمزاً للذاكرة

في التفاتة إبداعية متميزة، تخلع الدورة الحالية عن الشخصية الأيقونية الشهيرة في المخيال الشعبي المغربي “عيشة قنديشة” رداء الخوف والغموض الذي حُبست فيه طويلاً، لتعيد تقديمها كرمز للوعي، والذاكرة، والتوارث الثقافي.

وأوضحت الجهة المنظمة أن الحكي في هذا السياق يتجاوز حدود التسلية ليصبح “ميثاقاً يحمل اسم الوطن”، مبرزةً أن الوطن حكاية حية تبدأ بصوت الأم والأجداد، وينقلها الراوي باعتباره الكنز البشري الحي الذي يحفظ الحركات والحقائق.

برنامج حافل لتعزيز حوار الحضارات

يقدم المهرجان على مدار أسبوع كامل برنامجاً ثقافياً وفنياً غنياً يوزع على فضاءات رمزية وتاريخية مختلفة بمدينة الأنوار، ويشمل:

  • ندوات ولقاءات علمية يشارك فيها باحثون ومفكرون من مختلف قارات العالم.
  • ورشات تفاعلية وعروض حكائية حية يقودها شيوخ الكلام ورواة دوليون.
  • سمرات ليلية تحتفي بالكلمة المتوارثة وتبرز قيم الالتزام، والمسؤولية، والتماسك الاجتماعي.

ثلاثة عقود من الريادة الدولية

يأتي هذا الاحتفال باليوبيل اللؤلؤي ليؤكد المكانة المرجعية التي يتبوأها المهرجان عالمياً منذ انطلاقته الأولى عام 1996. وقد تكلل هذا المسار المتميز بإدراج المهرجان الدولي “مغرب الحكايات” سنة 2023 ضمن سجل الممارسات الفضلى لحفظ التراث الثقافي اللامادي لدى منظمة الإيسكو (ICESCO)، مما يرسخ دوره كـجسر إنساني يربط بين الأجيال ويخدم حوار الحضارات وصون التراث الشفهي العالمي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button