Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

خاطرة فجرية

بقلم: عبد السلام الزروالي

ليس كل من أحسنت إليه سيحفظ الجميل،و ليس كل من وقفت معه سيذكر موقفك يوما. فبعض الناس إذا امتلأت أيديهم بالنعم،نسوا من مد لهم يد العون في الشدة. فمؤلم أن تعطي بصدق ثم ترى الجحود يقابل عطاءك.و مؤلم أن تحمل هم غيرك،ثم يتصرف وكأنك لم تكن شيئا في حياته.

ولكن لا تندم على معروف صنعته،ولا على خير قدمته،و لا على وفاء عشته بكل نبل. فالقيم لا تنقص بجحود الجاحدين،و المعادن الأصيلة لا يغيرها نكران الجميل.

إنما الخسارة الحقيقية ليست أن ينكر فضلك،بل أن يفقد الإنسان وفاءه،و يبيع المعروف بثمن بخس من المصالح العابرة. فدعهم ينسون ما شاءوا من جميل قدمته،فالتاريخ لا يحفظ كثرة الكلام بل يحفظ المواقف،والضمائر الحية تعرف من أعطىو من وفىو من بقي شريفا حتى وهو يرى الجحود أمام عينيه. وتذكر دائما أن من ينسى الجميل لا يسقط قدر صاحب الجميل،بل يكشف قدر نفسه أمام الجميع.

دعوة لكم من القلب في هذا الفجر: أضاء الله قلبا أنتم حاملوه،ويسر الله أمرا أنتم قاصدوه وفتح الله بابا أنتم طارقوه.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button