رئيس الوزراء الفرنسي يختار المغرب في أول زيارة خارجية له

يستعد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو للقيام بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية يومي 15 و16 يوليوز 2026، في أول مهمة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة الفرنسية، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحتلها العلاقات المغربية الفرنسية خلال المرحلة الحالية.
وسيحل لوكورنو بالعاصمة الرباط على رأس وفد حكومي رفيع يضم نحو 12 وزيراً، من بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز، حيث سيجري مباحثات مع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش وعدد من أعضاء الحكومة المغربية، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ووفق البرنامج المعلن، سيُعقد صباح الخميس اجتماع ثنائي بين رئيسي الحكومتين، يعقبه مؤتمر صحفي مشترك، قبل أن يلتئم اجتماع حكومي موسع بين الوفدين المغربي والفرنسي بمشاركة الوزراء من الجانبين، لمناقشة ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما يتضمن برنامج الزيارة وضع إكليل من الزهور بضريح الملك الراحل محمد الخامس، قبل اختتامها بمأدبة غداء رسمية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية متسارعة تشهدها العلاقات بين الرباط وباريس، خاصة منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صيف 2024 دعم فرنسا لمغربية الصحراء واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع، وهو الموقف الذي فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية وأسهم في استئناف التعاون الأمني والقضائي والاقتصادي على أعلى المستويات.
ويرى متابعون أن اختيار المغرب كأول وجهة خارجية لرئيس الوزراء الفرنسي يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية قوية، ويؤكد رغبة البلدين في الارتقاء بشراكتهما الاستراتيجية، خصوصاً في مجالات الاستثمار، والطاقة، والصناعة، والأمن، والهجرة، والتعاون الإقليمي، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية.
ومن المرتقب أن تسفر الزيارة عن إعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغربية الفرنسية، عبر تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعكس الإرادة المشتركة للرباط وباريس في ترسيخ شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة والثقة المتجددة بين البلدين.



