الدكتور محمد عيسى العدوان.. المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس جعل من صون التراث اللامادي نموذجًا حضاريًا عربيًا

أكد مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي في الاردن وسفير شؤون التعاون العربي في المنظمة العربية المسؤلية الاجتماعية وسفير تعاون لجمهورية البانيا مع العالم العربي سابقا
، الدكتور محمد عيسى العدوان، وسفير الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي بالمغرب، أن الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي نجحت، على مدى ثلاثة عقود، في ترسيخ مكانتها كمنصة علمية وثقافية رائدة تُعنى بحماية وصون التراث الثقافي اللامادي، من خلال تنظيم الندوات العلمية وإنتاج المعرفة وتعزيز الحوار بين الباحثين والخبراء من مختلف الدول.

وفي تصريح لـ”الحدث الإفريقي“، على هامش فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، أشاد العدوان بالمجهودات التي تبذلها الأكاديمية في توثيق الذاكرة الجماعية والتاريخ الشفهي، وإعادة الاعتبار للحكاية الشعبية والأساطير والمرويات باعتبارها مكونات أساسية للهوية الثقافية العربية.

وأوضح أن الأوراق العلمية المقدمة خلال أشغال الدورة شكلت فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين الباحثين العرب والدوليين، وأسهمت في بناء رؤية أكاديمية قادرة على تحويل التراث اللامادي إلى مصدر للمعرفة والوعي، وإعادة قراءة التاريخ والوجدان الجماعي بمنهجية علمية رصينة.
وأضاف أن احتفاء الأكاديمية بمرور ثلاثين سنة على تأسيسها يؤكد نجاح مشروعها الثقافي والفكري، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التراث اللامادي يتطلب خبرات متخصصة، وحوكمة ثقافية، ومعايير علمية تضمن تثمين هذا الإرث وفق المقاربات الدولية المعتمدة.

كما نوه الدكتور العدوان باحتضان المملكة المغربية لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبرًا أن ذلك يعكس العناية الكبيرة التي يوليها المغرب للتراث الثقافي باعتباره ركيزة لترسيخ قيم المواطنة، والانفتاح على العالم، وتعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الحضارة العربية تمتلك رصيدًا ثقافيًا وإنسانيًا غنيًا، وأن صون التراث اللامادي يمثل مسؤولية جماعية للحفاظ على الهوية ونقلها إلى الأجيال القادمة، بما يعزز مكانة الثقافة العربية في المشهد الحضاري العالمي.



