ترامب يطرح إنفانتينو لخلافة غوتيريش في قيادة الأمم المتحدة.. تقرير أميركي يكشف التفاصيل

كشفت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضل رؤية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا, جياني إنفانتينو في منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة خلفا لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الجاري.
ووفقا للتقرير فإن العلاقة بين ترامب وإنفانتينو شهدت تقاربا ملحوظا خلال بطولة كأس العالم الأخيرة،حيث حرص رئيس فيفا على إشراك الرئيس الأميركي في عدد من الفعاليات المرتبطة بالبطولة في خطوة اعتبرها مراقبون دليلا على متانة العلاقة بين الرجلين. كما أشار التقرير إلى أن ترامب يرى في إنفانتينو شخصية دولية تتمتع بقدرة على التواصل مع مختلف دول العالم ويعتقد أنه يحظى باحترام واسع ويملك خبرة في إدارة مؤسسة عالمية تضم أكثر من 200 اتحاد وطني لكرة القدم.
وبحسب مصدر وصفته الصحيفة بالمقرب من ترامب، فإن الرئيس الأميركي يعتبر أن إنفانتينو يمتلك قدرة استثنائية على توحيد الشعوب وهو ما يجعله من وجهة نظره مرشحا مناسبا لقيادة المنظمة الدولية في مرحلة تشهد تصاعدا في الأزمات والنزاعات العالمية.
غير أن التقرير يؤكد أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات رسمية على رغبة إنفانتينو في خوض سباق الترشح،كما لم يتضح ما إذا كانت الفكرة نوقشت بينه وبين ترامب بصورة مباشرة.
ويخضع اختيار الأمين العام للأمم المتحدة لإجراءات معقدة تبدأ بالحصول على توصية من مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوا،مع ضرورة عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، والمملكة المتحدة) حق النقض الفيتو، قبل أن يصادق على الاختيار أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن السباق يشهد منافسة عدد من الشخصيات الدولية من بينها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي،إلا أن مصادر تحدثت للصحيفة رأت أن المشهد لا يزال مفتوحاوأنه لا يوجد حتى الآن مرشح يحظى بإجماع دولي واضح.
كما لفت التقرير إلى أن دعم ترامب لإنفانتينو قد يغير التوقعات التقليدية التي ترجح اختيار أمين عام جديد من دول أمريكا اللاتينية أو منطقة الكاريبي،انسجاما مع مبدأ التوازن الجغرافي غير المكتوب داخل الأمم المتحدة وإن كان هذا المبدأ لا يمثل قاعدة ملزمة قانونيا .
وفي السياق ذاته، أشاد رجل الأعمال والدبلوماسي الإيطالي الأميركي باولو زامبولي المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشراكات العالمية بفكرة ترشيح إنفانتينو، معتبرا أنها فكرة مبتكرة ومؤكدا أن رئيس فيفا يمتلك خبرة كبيرة في إدارة منظمة عالمية متعددة الجنسيات،إذ يشرف على مؤسسة تضم أكثر من 200 اتحاد كروي وهو ما يمنحه بحسب رأيه خبرة إدارية يمكن أن تكون ذات قيمة في إدارة الأمم المتحدة التي تضم 193 دولة عضوا .
ورغم الجدل الذي أثاره التقرير،فإن أي ترشيح محتمل سيظل رهينا بالتوافقات الدولية المعقدة داخل مجلس الأمن والجمعية العامة،ما يجعل الطريق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة مرتبطا بحسابات سياسية ودبلوماسية تتجاوز الدعم الذي قد يحظى به أي مرشح من دولة بعينها.



