Hot eventsأخبارأخبار سريعةالرئيسية

المغرب يعزز مكانته الإقليمية بنموذج قائم على الاستقرار والإصلاح والانفتاح.. خبير موريتاني يشيد بالمنجزات في عهد الملك محمد السادس

أكد الكاتب والصحافي الموريتاني الشيخ أحمد أمين، رئيس المركز الإفريقي الكندي للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن المملكة المغربية نجحت، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ نموذج تنموي متوازن يقوم على الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي والانفتاح على محيطها الإقليمي والدولي، مما مكنها من تعزيز حضورها كفاعل مؤثر في إفريقيا وعلى الساحة الدولية.

وأوضح الخبير الموريتاني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أن المغرب اختار مسارا قائما على التحول التدريجي والعميق بدل التغييرات الظرفية، وهو ما أسهم في بناء دولة استطاعت الجمع بين الاستقرار والإصلاح وتحقيق تنمية مستدامة.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة التركيز على الأولويات الداخلية إلى مرحلة تعزيز موقعها الإقليمي، مستندة إلى رؤية استراتيجية جعلت من التنمية الاقتصادية ركيزة أساسية لإعادة تموقعها، عبر تنويع الاقتصاد الوطني والاستثمار في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والبنيات التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما جعل المغرب منصة استثمارية تربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي.

وفي الجانب الدبلوماسي، أبرز الشيخ أحمد أمين أن السياسة الخارجية للمملكة شهدت تطورا ملحوظا، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على المبادرة وبناء الشراكات، خاصة داخل القارة الإفريقية، حيث أصبح التعاون الاقتصادي والاستثماري أحد أبرز أدوات تعزيز الحضور المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد أن خصوصية التجربة المغربية تكمن في قدرتها على التوفيق بين الحفاظ على استقرار الدولة والانفتاح على التحولات العالمية، معتبرا أن نجاح أي مشروع تنموي لا يقاس فقط بحجم الإنجازات، بل بمدى قدرته على ترسيخ رؤية بعيدة المدى وتحويلها إلى مؤسسات وسياسات مستدامة.

وأضاف أن المغرب نجح في استثمار موقعه الجغرافي ورصيده التاريخي لتحويل محيطه الأوروبي والإفريقي إلى فضاء للتعاون الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية، مشيرا إلى أن المقاربة المغربية في إفريقيا انتقلت من مفهوم التعاون التقليدي إلى شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن مشاريع استراتيجية، من قبيل أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، ومبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى الواجهة الأطلسية، إلى جانب تنامي الاستثمارات المغربية في عدد من القطاعات الحيوية داخل القارة، تعكس رؤية المملكة الرامية إلى بناء منظومات اقتصادية متكاملة وتعزيز الأمن الطاقي والغذائي في إفريقيا.

وبخصوص العلاقات المغربية الموريتانية، اعتبر الخبير الموريتاني أن البلدين يمتلكان مؤهلات كبيرة للارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية، بفضل الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية، فضلا عن التكامل الاقتصادي والجغرافي الذي يوفر فرصا واعدة لإنجاز مشاريع مشتركة، خاصة في مجالات الطاقة والربط الأطلسي.

وعن قضية الصحراء المغربية، أكد الشيخ أحمد أمين أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة مكاسب دبلوماسية مهمة، تمثلت في اتساع دائرة الدول الداعمة لمغربية الصحراء أو المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع، مستحضرا في هذا الإطار مواقف عدد من الدول الكبرى، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا.

وفي ختام تصريحه، شدد الخبير الموريتاني على أن التجربة المغربية تقدم نموذجا يقوم على تحويل التحديات إلى فرص، وجعل التنمية والدبلوماسية وجهين لمشروع وطني متكامل، مؤكدا أن الرهان المستقبلي للمملكة يتمثل في تعميق الاندماج الإفريقي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتحويل المشاريع الكبرى إلى رافعة للتنمية المشتركة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في غرب إفريقيا والفضاء الأطلسي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button