Hot eventsأخبارأخبار سريعةمال و أعمال

رغم استقرار الأسعار عالمياً.. سوق الذهب في المغرب يواجه ركوداً غير مسبوق

يشهد سوق الذهب بالمغرب مرحلة من الركود الحاد، رغم عودة الأسعار العالمية إلى حالة من الاستقرار النسبي خلال الأيام الأخيرة، في مفارقة تعكس اتساع الفجوة بين تطورات الأسواق الدولية والواقع المحلي، وفق ما يؤكده مهنيون في قطاع صناعة وتجارة الحلي والمجوهرات.

ويأتي هذا الاستقرار العالمي بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما ساهم في تهدئة تقلبات أسعار المعدن النفيس في البورصات الدولية. غير أن هذا التحسن لم ينعكس على السوق المغربية، التي لا تزال تعاني من ضعف الطلب وارتفاع الأسعار مقارنة بالمعدلات العالمية.

وأكد مهنيون أن السوق الوطنية أصبحت تتحرك بمنطق مختلف عن السوق الدولية، حيث لا يواكب انخفاض الأسعار العالمية أي تراجع مماثل محلياً، ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمستهلكين ويؤدي إلى استمرار تراجع المبيعات.

وأوضح إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية المغربية للصياغين، أن سلوك المستهلك المغربي تغير بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الزبون الذي كان يقتني كميات كبيرة من الذهب في المناسبات العائلية أصبح يكتفي اليوم بكميات محدودة، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وأضاف أن الطلب الصادر عن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج تراجع بدوره، بعدما أصبح عدد منهم يفضل اقتناء الذهب من أسواق أجنبية، خاصة في دول الخليج، بسبب فارق الأسعار الذي يجعل المنتجات المغربية أقل تنافسية.

ويرى مهنيون أن استمرار الفارق بين الأسعار المحلية والعالمية، إلى جانب محدودية الطلب وارتفاع تكاليف التزويد، يزيد من الضغوط التي تواجهها محلات صياغة الذهب، وهو ما دفع عدداً من المقاولات إلى تقديم موعد عطلتها الصيفية في ظل تراجع النشاط التجاري.

ويجمع الفاعلون في القطاع على أن إنعاش سوق الذهب بالمغرب يتطلب معالجة شاملة لا تقتصر على متابعة الأسعار العالمية، بل تشمل أيضاً تعزيز المنافسة، وضمان شفافية التزويد والتسعير، بما يساهم في استعادة ثقة المستهلك وتنشيط حركة السوق خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button