Hot eventsأخبارأخبار سريعةالحكومة

جمعية هيئات المحامين تحمل الحكومة مسؤولية تعثر الملفات القضائية وتؤكد: المحاكمة العادلة لا تستقيم دون حضور الدفاع

حمّلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحكومة المسؤولية الكاملة عن تعثر عدد من الملفات القضائية بسبب استمرار الإضراب الذي يخوضه المحامون احتجاجاً على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، مؤكدة أن احترام شروط المحاكمة العادلة يقتضي حضور الدفاع في القضايا التي يفرض فيها القانون ذلك.

وجاء موقف الجمعية عقب مراسلة رسمية وجهها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات إلى الرئيس الأول للمحكمة، حذر فيها من انعكاسات توقف المحامين عن العمل، مشيراً إلى أن تأجيل الملفات بشكل متكرر أدى إلى تراكم قضايا المعتقلين، معتبراً أن استمرار الوضع قد يفضي إلى المساس بحقوق المتقاضين ويهدد السير العادي للعدالة.

وفي تصريح صحفي، أكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الجمعية تأسف لما آلت إليه الأوضاع، لكنها تعتبر أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة، مبرزاً أن مشروع القانون الجديد يتضمن، بحسب الجمعية، مقتضيات تمس جوهر مهنة المحاماة، وهو ما دفع الهيئات المهنية إلى خوض الاحتجاجات الحالية.

وأوضح الزياني أن الجمعية لا تتدخل في اختصاصات السلطة القضائية، غير أنها تشدد على ضرورة احترام الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها حضور الدفاع في القضايا الجنائية وقضايا الأحداث وغيرها من الملفات التي يفرض فيها القانون مؤازرة المحامي.

اجتماع مرتقب لتقييم المرحلة

وكشف رئيس الجمعية أن مكتب الجمعية سيعقد اجتماعاً خلال الأسبوع المقبل لتقييم تطورات الملف، خاصة في ظل انتظار صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون المهنة.

وأضاف أن المكتب سيحدد الخطوات المقبلة بعد دراسة المستجدات، مؤكداً أن القرارات تتخذ بشكل جماعي من طرف النقباء ومجالس الهيئات السبع عشرة، مما يجعل من السابق لأوانه الحديث عن إمكانية تعليق أو إنهاء الإضراب.

القضاء يحذر من شلل العدالة

من جهته، شدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات على أن المحكمة احترمت حق المتهمين في الدفاع عبر تأجيل الملفات مرات عديدة ومنح الآجال القانونية الكافية، غير أن استمرار الامتناع الجماعي للمحامين عن المؤازرة حال دون مباشرة المحاكمات وفق ما يقتضيه القانون.

وأكد المسؤول القضائي أن المحاكم لا يمكنها قانوناً البت في بعض القضايا دون حضور دفاع إلزامي، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع إبقاء الملفات معلقة إلى أجل غير محدد، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى شلل في مرفق العدالة ويتعارض مع الدور الدستوري للقضاء في ضمان الحقوق والحريات.

احتجاج متواصل منذ يونيو

ويواصل المحامون بالمغرب توقفهم الشامل عن العمل وتقديم الخدمات المهنية بمختلف محاكم المملكة منذ 15 يونيو 2026، احتجاجاً على مشروع القانون رقم 66.23، في ظل استمرار الجدل بين الحكومة وهيئات المحامين بشأن مضامينه وآثاره على مستقبل المهنة وسير العدالة.

ويرى متابعون أن استمرار الأزمة دون التوصل إلى تسوية توافقية قد ينعكس بشكل مباشر على مصالح المتقاضين، ويزيد من الضغط على المحاكم، ما يجعل الحوار بين الحكومة وممثلي المهنة الخيار الأبرز لتجاوز حالة الجمود وضمان استمرارية مرفق العدالة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button