Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكة

29 كيلومتراً من السكك الجديدة.. ورش تطوير محور طنجة–فاس يدخل مرحلة التنفيذ

دخل مشروع تطوير جزء من الخط السككي الرابط بين طنجة وفاس مرحلة جديدة، مع انطلاق أشغال السكة والكاتينير، في إطار ورش يهدف إلى تعزيز البنية التحتية السككية ورفع قدرتها على مواكبة تطور حركة المسافرين والبضائع.

وبحسب المعطيات المنشورة من طرف شركة «كولاس ريل المغرب»، فإن المشروع، الذي أسنده المكتب الوطني للسكك الحديدية، يتم تنفيذه تحت الإشراف التقني لشركة «إنفراواي المغرب»، التابعة للمكتب، على مدى 12 شهراً.

وتهم الأشغال بالأساس مضاعفة السكة على مقطع يمتد بين منطقة مغوغة، انطلاقاً من النقطة الكيلومترية 5، والنقطة الكيلومترية 16+900، إلى جانب تدخلات لإعادة تهيئة منشآت سككية بمحطة القصر الصغير.

29 كيلومتراً من السكك و32 كيلومتراً من الكاتينير

ويتضمن البرنامج إنجاز 29 كيلومتراً من السكك الجديدة، وتجديد ثلاثة كيلومترات من السكك القائمة، فضلاً عن تركيب نحو 32 كيلومتراً من شبكة الكاتينير أحادية السكة المخصصة لتزويد القطارات بالطاقة الكهربائية.

كما يشمل المشروع تركيب 570 عموداً كهربائياً و640 تجهيزاً لتعليق شبكة الكاتينير، إلى جانب إعادة تهيئة كيلومترين من السكك والشبكة الكهربائية بمحطة القصر الصغير.

وتمتد الأشغال كذلك إلى محطة عين دالية، حيث يرتقب كهربة عشرة خطوط للخدمة، مع اعتماد ست مراحل لتنظيم الورش بما يتيح تنفيذ الأشغال على محور سككي قائم، مع مراعاة استمرارية تشغيل الخط.

أشغال هندسية واسعة

ولا تقتصر أهمية المشروع على وضع السكك والتجهيزات الكهربائية، إذ يتضمن أيضاً مجموعة من الأشغال المدنية والهندسية المصاحبة.

وتشير المعطيات التقنية إلى تحريك ما يزيد عن 68 ألف متر مكعب من الأتربة، واستخدام أكثر من 65 ألف متر مكعب من المواد، إضافة إلى إنجاز نحو 1040 متراً طولياً من حواف الأرصفة.

وتعكس هذه الأرقام حجم الورش الذي يستهدف تحسين جاهزية أجزاء من الشبكة السككية وتعزيز قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على النقل بالقطار.

دعم الدينامية الاقتصادية لطنجة

ويأتي هذا المشروع في سياق يعرف فيه محيط طنجة توسعاً متواصلاً للأنشطة الصناعية واللوجستية، بالتوازي مع تنامي حركة المسافرين والبضائع، خصوصاً في المناطق المرتبطة بالمنظومة الاقتصادية لميناء طنجة المتوسط.

وتكتسي الأشغال أهمية خاصة بالنسبة إلى مناطق مغوغة وعين دالية والقصر الصغير، بالنظر إلى موقعها ضمن المجال الذي يشهد تطوراً متسارعاً للبنية الصناعية واللوجستية.

ومن شأن تطوير هذه المقاطع السككية أن يساهم، على المدى المتوسط، في تحسين قدرة الشبكة على مواكبة التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها المنطقة، وتعزيز دور النقل السككي في الربط بين مختلف المراكز الاقتصادية.

تطوير مقاطع قائمة وليس إنشاء خط جديد

ومن المهم التوضيح أن المشروع المعلن عنه لا يتعلق بإنشاء خط سككي جديد يمتد بالكامل بين طنجة وفاس، وإنما يهم مضاعفة وتجديد وتهيئة مقاطع محددة من الخط القائم، إلى جانب تدخلات على مستوى محطتي القصر الصغير وعين دالية.

ويأتي هذا الورش ضمن جهود تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية بالمغرب، بما يعزز جاهزية الشبكة الوطنية ويرفع قدرتها على مواكبة الطلب المستقبلي على خدمات نقل الأشخاص والبضائع.

وبذلك، يمثل مشروع طنجة–فاس خطوة إضافية في مسار تحديث الشبكة السككية، وربط البنية التحتية للنقل بالدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تعرفها جهة طنجة ومحيطها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button