Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

علي أبو مهدي يقود جبهة القوى الديمقراطية بفاس الجنوبية

دخلت جبهة القوى الديمقراطية على خط المنافسة الانتخابية بدائرة فاس الجنوبية، عبر تزكية علي أبو مهدي أبو الحسن، في خطوة تضع الحزب أمام اختبار انتخابي مهم داخل واحدة من أكثر الدوائر السياسية حساسية وتنافسية بمدينة فاس.

وتكتسي هذه التزكية أهمية خاصة بالنظر إلى الحضور الذي راكمه أبو مهدي داخل المشهد السياسي المحلي، باعتباره مستشاراً بجماعة فاس ووجهاً بارزاً في صفوف المعارضة بالمجلس الجماعي. وقد ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بمداخلات ومواقف نقدية تناولت عدداً من ملفات تدبير الشأن المحلي، وهو ما منحه حضوراً داخل النقاش السياسي الفاسي.

وتأتي هذه الخطوة في دائرة انتخابية لا تبدو فيها المنافسة محسومة سلفاً لأي طرف. ففاس الجنوبية تضم أربعة مقاعد برلمانية، وتستقطب اهتمام عدد من الأحزاب التي اختارت الدفع بأسماء لها تجربة انتخابية أو حضور سياسي محلي، الأمر الذي يجعل السباق المقبل مفتوحاً على احتمالات متعددة.

ومن أبرز الأسماء التي ظهرت في خريطة المنافسة، علال العمراوي عن حزب الاستقلال، وهو برلماني ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، فيما اختار الأصالة والمعاصرة، وفق معطيات إعلامية منشورة، عزيز اللبار، أحد الأسماء المعروفة في المشهد الاقتصادي والسياسي بمدينة فاس. كما يدخل خالد العجلي المنافسة باسم الحركة الشعبية، بعدما انتقل من التجمع الوطني للأحرار، وكان قد فاز سابقاً بمقعد برلماني عن الدائرة نفسها خلال الانتخابات الجزئية، ومحمد خيي عن حزب العدالة والتنمية والذي سبق أن ترأس مقاطعة جنان الورد وايضا الشاب علي لقصب عن حزب التقدم والاشتراكية الذي سطع اسمه في السنوات الأخيرة بشراسته في الدفاع عن قضاية المدينة.

وفي هذا السياق، تبدو تزكية أبو مهدي محاولة من جبهة القوى الديمقراطية للاستثمار في الحضور المحلي لمرشحها بدل الاكتفاء بالرهان على القوة التنظيمية للحزب برئاسة المصطفى لمفرك.

فالمعطيات المتوفرة حول مساره السياسي تشير إلى أنه خاض خلال الفترة الماضية حضوراً لافتاً داخل مجلس جماعة فاس، خصوصاً من موقع المعارضة، وهو ما يمكن أن يشكل أحد عناصر المنافسة في دائرة تتقاطع فيها الاعتبارات الحزبية مع الحضور الشخصي للمرشحين.

كما أن شخصية أبو مهدي تملك، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية، تجربة في الاشتباك مع الملفات المحلية والنقاشات المرتبطة بتدبير جماعة فاس، وهو ما يجعل دخوله السباق التشريعي مختلفاً عن ترشيح اسم يفتقر إلى تجربة سياسية على مستوى المدينة.

لكن قوة الترشيح، في المقابل، ستظل مرتبطة بمدى قدرة جبهة القوى الديمقراطية على تحويل الحضور المحلي للمرشح إلى أصوات انتخابية، خصوصاً في مواجهة أسماء تمتلك بدورها تجارب برلمانية وشبكات انتخابية وسياسية داخل الدائرة.

وتشير المعطيات المنشورة خلال الأسابيع الأخيرة إلى أن المشهد الانتخابي بفاس الجنوبية يتجه نحو منافسة متعددة الأقطاب، مع دخول أسماء ذات وزن سياسي وانتخابي، الأمر الذي يجعل حسم المقاعد الأربعة رهيناً بقدرة كل حزب ومرشح على بناء حملة انتخابية فعالة واستقطاب الناخبين.

وبذلك، فإن تزكية علي أبو مهدي أبو الحسن لا تبدو مجرد استكمال لخريطة ترشيحات جبهة القوى الديمقراطية، وإنما تعكس رغبة الحزب في خوض المعركة بمرشح يمتلك تجربة في العمل الجماعي وحضوراً في المعارضة المحلية، في دائرة يتوقع أن تكون من أبرز ساحات التنافس الانتخابي بمدينة فاس خلال استحقاقات 2026.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button