إعفاءات وتخفيضات ضريبية.. لقجع يكشف امتيازات جبائية لفائدة الفنانين

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، عن مجموعة من الامتيازات الجبائية التي يستفيد منها العاملون في قطاع الفن والتنشيط، وذلك في إطار التشريع الضريبي الجاري به العمل.
وجاء ذلك في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول التشجيع الضريبي لقطاع الفن والتنشيط، حيث أوضح لقجع أن الفنانين يستفيدون، إلى جانب المقتضيات العامة المطبقة على الأجراء والمهنيين، من تدابير ضريبية خاصة تشمل الإعفاءات والتخفيضات الجزافية.
امتيازات على مستوى الضريبة على الدخل
وأوضح المسؤول الحكومي أن من بين هذه الامتيازات إعفاء العوائد المدفوعة للأشخاص المقيمين مقابل استعمال أو منح حق استعمال حقوق المؤلف في المصنفات الأدبية أو الفنية أو العلمية.
كما تشمل الإجراءات إعفاء الجوائز الأدبية والفنية التي لا يتجاوز مبلغها 100 ألف درهم سنوياً.
ويستفيد عدد من الفنانين، وفق الجواب ذاته، من خصم بنسبة 35 في المائة من المبالغ الإجمالية للأجور والدخول المعتبرة في حكمها، غير المعفاة من الضريبة على الدخل، على ألا يتجاوز مبلغ الخصم 35 ألف درهم، بالنسبة إلى فئات تشمل الفنانين المسرحيين والغنائيين والسينمائيين وراقصي الباليه والفنانين الموسيقيين ورؤساء الأجواق.
كما أشار لقجع إلى تطبيق تخفيض جزافي بنسبة 50 في المائة على المبلغ الإجمالي للأجور الممنوحة للفنانين العاملين بصفة متقطعة، المعروفين بـ«الكاشيهات»، سواء اشتغلوا بشكل فردي أو ضمن فرق.
ومن بين التدابير الأخرى إعفاء الفنانين الذين يشتغلون لحسابهم الخاص أو في إطار مقاولاتهم الذاتية من أداء الحد الأدنى للضريبة خلال السنوات المحاسبية الثلاث الأولى الموالية لبداية نشاطهم المهني، وفق الشروط المحددة في المدونة العامة للضرائب.
امتيازات مرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة
وبخصوص الضريبة على القيمة المضافة، أفاد الوزير المنتدب بأن بيع تذاكر دخول دور السينما يخضع لسعر 10 في المائة، مع الحق في الخصم، وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها.
كما تستفيد الأشرطة الوثائقية أو التربوية من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة دون الحق في الخصم، في حين يشمل الإعفاء عند الاستيراد الأشرطة المعدة خصيصاً لعرضها داخل المؤسسات التعليمية أو خلال الأحاديث والمحاضرات المجانية، شريطة ألا يكون استيرادها بهدف تحقيق الربح.
الأعمال الفنية والكتب
وفي ما يتعلق بالفنون التشكيلية والنحت، أوضح لقجع أن الأعمال الفنية المنجزة من طرف الفنانين التشكيليين والنحاتين تعتبر أعمالاً مدنية خارجة عن نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة، باعتبارها تندرج ضمن مجال الإبداع الفني.
غير أن بيع هذه الأعمال من طرف التجار أو المستوردين الذين يساوي رقم أعمالهم السنوي أو يفوق مليوني درهم يجعلها خاضعة للضريبة على القيمة المضافة، وفقاً لأحكام المدونة العامة للضرائب.
كما تشمل قائمة الإعفاءات الكتب وأعمال التأليف والطبع والتسليم المرتبطة بها، فضلاً عن الموسيقى المطبوعة والأسطوانات المتراصة التي تتضمن المنشورات والكتب.
وتعكس هذه التدابير توجه المشرّع المغربي إلى مراعاة خصوصية الأنشطة الفنية وطبيعة المداخيل المرتبطة بها، من خلال اعتماد آليات ضريبية تجمع بين الإعفاءات والتخفيضات الجزافية، مع منح تسهيلات خاصة لبعض الفئات التي تزاول نشاطها بشكل متقطع أو لحسابها الخاص.
ويأتي الكشف عن هذه الامتيازات في وقت يتزايد فيه النقاش حول سبل دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للعاملين في المجال الفني، باعتبار القطاع أحد مكونات الاقتصاد الثقافي الوطني.



