وزارة التربية تؤكد السير العادي لتوزيع كتب “مدارس الريادة” قبل الدخول المدرسي

أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عملية طبع وتوزيع الكتب المدرسية الخاصة بـ«مدارس الريادة» تسير وفق البرمجة الزمنية المحددة، وذلك في ظل اقتراب موعد الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027.
وأوضح الحسين زطيط، مدير مناهج التعليم الابتدائي، أن عملية طبع الكتب المخصصة لمختلف مستويات التعليم الابتدائي انطلقت منذ شهري مارس وأبريل الماضيين، مشيراً إلى أنه تم، إلى حدود الآن، طبع نحو نصف الكمية المبرمجة، مع الشروع في توزيعها على مختلف نقاط البيع.
وأضاف المسؤول أن الكمية المتبقية توجد حالياً قيد الطبع خلال شهر غشت الجاري، مؤكداً أن الوزارة تتابع بشكل مستمر مراحل الإنتاج والتوزيع، من خلال عقد لقاءات مع المطابع المتعاقدة معها للوقوف على مدى تقدم العملية، إلى جانب التنسيق مع الكتبيين لتسهيل وصول الكتب إلى نقاط البيع قبل انطلاق الموسم الدراسي.
وشدد زطيط على أن المعطيات المتوفرة لدى الوزارة لا تشير إلى وجود أزمة في تموين السوق بالكتب المدرسية الخاصة بمدارس الريادة، مبرزاً أن نصف الكمية المبرمجة تم طبعها وتوزيعها، فيما تتواصل عملية إنتاج الكمية المتبقية وفق الجدول الزمني المعتمد.
وبخصوص مخاوف الأسر من تكرار ظاهرة النقص واللجوء إلى السوق السوداء، أوضح المسؤول أن الوزارة لا يمكنها تقديم ضمانات بشأن عدم انتقال بعض الكتب إلى السوق الموازية، باعتبار أن مراقبة هذه السوق لا تدخل ضمن اختصاصاتها المباشرة، مؤكداً في المقابل أن تدخل الوزارة يتركز على ضمان توفر الكتب وتتبع مراحل الطبع والتوزيع.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح المتحدث أن الكتب المدرسية المعنية أصبحت تباع في حدود متوسط الأسعار العادية للكتب المدرسية، إذ يبلغ سعر الكتاب، بحسب المستوى، حوالي 21 درهماً، مشيراً إلى أن احتمال تسرب الكتب إلى السوق الموازية يظل أمراً يصعب الجزم بشأنه مسبقاً.
وعن عملية التوزيع، أفاد مدير مناهج التعليم الابتدائي بأن المطابع تتولى توزيع الكميات وفق المعطيات والحاجيات المحددة، بما يسمح بتتبع الجهات والموزعين المستفيدين والكميات المخصصة لكل نقطة بيع. وتصل الكمية المبرمجة هذه السنة إلى نحو 550 ألف نسخة، موزعة على مختلف الجهات والمناطق.
كما كشف المسؤول أن العقود المبرمة مع المطابع تتضمن مقتضيات للتعامل مع أي خصاص محتمل، حيث يتعين توفير الكتب المطلوبة داخل أجل لا يتجاوز 48 ساعة في حال تسجيل نقص بإحدى الجهات. ويمكن، بحسب الحاجة، اللجوء إلى إعادة الطبع بشكل فوري أو الاستعانة بالمخزون الاحتياطي لتغطية الخصاص.
وبالنسبة إلى الكراسات المدرسية الموجهة لتلاميذ التعليم الابتدائي، أوضح زطيط أن عدداً منها تتم طباعته مجاناً لفائدة التلاميذ من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وقد جرى تسليمها إلى المديريات الإقليمية، على أن يستفيد منها التلاميذ خلال شهر شتنبر ونصف شهر أكتوبر، بينما توجد كراسات أخرى، من بينها كراسات النشاط العلمي، قيد الطبع، على أن يبدأ استعمالها ابتداءً من شهر نونبر.
وفي المقابل، برز خلاف بين عدد من التنظيمات المهنية للكتبيين المغاربة والشركات المكلفة بطبع وتوزيع مقررات «مدارس الريادة»، إذ تتجه بعض التنظيمات، وفق ما أوردته مصادر مهنية، إلى مقاطعة هذه الشركات احتجاجاً على ما تعتبره غياب هامش الربح المتعارف عليه، فضلاً عن استمرار تسجيل نقص في بعض عناوين الكتب المدرسية في السوق.
وتؤكد الوزارة، في المقابل، أنها تتابع عملية الطبع والتوزيع بشكل مستمر، وأنها تتفاعل مع أي إشعار بوجود خصاص صادر عن المديريات الإقليمية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف توفير الكتب داخل الآجال المحددة.
ومن المرتقب أن تشكل الأيام المقبلة مرحلة حاسمة لضمان وصول مختلف المقررات والكراسات إلى نقاط البيع، بما يتيح للتلاميذ الاستفادة منها مع بداية الموسم الدراسي، وسط ترقب من الأسر والمهنيين لمدى نجاح عملية التوزيع وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على انطلاقة الدراسة.



