زامبيا.. هاكايندي هيشيليما يُنتخب لولاية ثانية بنحو 60% من الأصوات

أُعيد انتخاب الرئيس الزامبي المنتهية ولايته، هاكايندي هيشيليما، لولاية ثانية، بعدما حصل على نحو 60 في المائة من أصوات الناخبين، وفق النتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الزامبية، اليوم الثلاثاء.
ويأتي فوز هيشيليما، الذي يتولى رئاسة البلاد منذ عام 2021، في انتخابات خاض خلالها المنافسة أمام 14 مرشحاً، وسط توقعات واسعة بفوزه واستمراره في قيادة البلاد لولاية جديدة.
وأعلنت رئيسة اللجنة الانتخابية الزامبية، موغانالا زالوميس، أن المنافس الرئيسي لهيشيليما، الوزير السابق في حكومة الرئيس الراحل إدغار لونغو، بريان موندوبيلي، حصل على قرابة 38 في المائة من الأصوات.
وأوضحت المسؤولة الانتخابية أن عملية فرز الأصوات لم تكن قد اكتملت بعد في خمس دوائر انتخابية من أصل 226، غير أن النتائج المتبقية لا يُتوقع أن تُحدث تغييراً كبيراً في النتيجة النهائية للانتخابات.
توترات رافقت العملية الانتخابية
وجرت الانتخابات الرئاسية في 13 غشت الجاري وسط أجواء سياسية متوترة، في وقت تُعد فيه زامبيا من أكثر الدول استقراراً في منطقة إفريقيا الجنوبية.
وكانت أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني قد عبّرت، قبل الاقتراع، عن مخاوفها بشأن ما اعتبرته تضييقاً على الفضاء السياسي وفرض قيود على الحملات الانتخابية.
كما اضطرت اللجنة الانتخابية إلى تعليق عملية فرز الأصوات بشكل مؤقت، في سابقة من نوعها، إثر اندلاع أعمال عنف، الأمر الذي زاد من حدة التوترات السياسية التي أعقبت الاقتراع.
وتواصل الجدل بعد الانتخابات عقب اعتقال عدد من الشخصيات المعارضة، وهي الاعتقالات التي أقرت الحكومة بحدوثها في وقت متأخر من يوم الأحد، موضحة أن العملية، التي جرت قبيل الانتخابات، استهدفت ما وصفته بـ“ميليشيا مزعومة”.
اختبار لحصيلة الولاية الأولى
وشكلت الانتخابات اختباراً لحصيلة الولاية الرئاسية الأولى لهاكايندي هيشيليما، الذي وصل إلى السلطة سنة 2021 في سياق اقتصادي صعب، تميز بأزمة ديون وضغوط مالية كبيرة.
وسعت الحكومة خلال السنوات الماضية إلى إعادة الاقتصاد الزامبي إلى مسار النمو، في ظل تحديات مرتبطة بالديون والإصلاحات الاقتصادية، وهو ما جعل الوضع الاقتصادي أحد أبرز محاور النقاش خلال الحملة الانتخابية.
وبإعادة انتخابه، يستعد هيشيليما لمواصلة تنفيذ برنامجه الاقتصادي والسياسي خلال ولاية ثانية، في وقت تواجه فيه حكومته مطالب بمواصلة الإصلاحات وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وبالتوازي مع الانتخابات الرئاسية، شهدت زامبيا انتخابات تشريعية ومحلية، بمشاركة قاعدة انتخابية واسعة، إذ تشير السجلات الرسمية للجنة الانتخابية إلى تسجيل 8 ملايين و786 ألفاً و300 ناخب موزعين على 13 ألفاً و529 مركز اقتراع في مختلف أنحاء البلاد.
وتترقب الساحة السياسية الزامبية إعلان النتائج النهائية واستكمال الإجراءات الدستورية المرتبطة بتثبيت الولاية الثانية للرئيس هيشيليما، وسط دعوات إلى الحفاظ على الاستقرار السياسي واحترام المسار الديمقراطي.



