Hot eventsأخبارأخبار سريعةمال و أعمال

صادرات المغرب تواصل النمو.. الفلاحة والصناعة والسيارات تدعم المبيعات والطاقة تثقل الواردات

أظهرت المبادلات التجارية للمغرب خلال النصف الأول من سنة 2026 استمرار الدينامية الإيجابية لعدد من القطاعات التصديرية، في مقدمتها السيارات والصناعات الغذائية والطيران، مقابل ارتفاع ملحوظ في الفاتورة الطاقية، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بكلفة واردات الطاقة.

ووفق معطيات وزارة الاقتصاد والمالية الواردة في مذكرة الظرفية لشهر غشت، ارتفعت صادرات قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية بنسبة 5,7 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ نحو 52,4 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026.

ويعود هذا التطور، بالأساس، إلى الانتعاش المسجل في صادرات الصناعات الغذائية، التي ارتفعت بنسبة 11,7 في المائة خلال الفترة نفسها، بعدما كانت قد سجلت تراجعا بنسبة 4,3 في المائة خلال النصف الأول من السنة الماضية، في حين ارتفعت صادرات منتجات الفلاحة والصيد البحري بنسبة 1,6 في المائة.

السيارات تواصل تعزيز موقعها

وفي القطاع الصناعي، واصل قطاع السيارات ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز محركات الصادرات المغربية، بعدما بلغت حصته حوالي 36 في المائة من إجمالي الصادرات عند نهاية يونيو الماضي.

وارتفعت مبيعات السيارات المغربية الموجهة إلى الأسواق الخارجية بنسبة 17,4 في المائة، لتصل إلى حوالي 93,7 مليار درهم، مدفوعة بشكل خاص بالنمو القوي لصادرات فرع التصنيع، الذي سجل ارتفاعا بنسبة 26,7 في المائة، إلى جانب الأسلاك الكهربائية التي ارتفعت صادراتها بنسبة 13,9 في المائة.

ويعكس هذا الأداء استمرار توسع المنظومة الصناعية المرتبطة بالسيارات في المغرب، وتعزيز حضورها ضمن سلاسل الإنتاج والتصدير الدولية.

الطيران يسجل بدوره أداء قويا

ولم يكن قطاع الطيران بعيدا عن هذا المسار، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 19,3 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، لتبلغ نحو 17,3 مليار درهم.

ويأتي هذا النمو مدفوعا خصوصا بارتفاع نشاط التجميع بنسبة 24,7 في المائة، فضلا عن نمو صادرات الأنظمة الكهربائية للطائرات بنسبة 8,6 في المائة.

وبذلك ارتفعت مساهمة قطاع الطيران في إجمالي الصادرات المغربية إلى 6,7 في المائة، مقابل 6,1 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

كما سجلت صادرات الصناعات الأخرى ارتفاعا لافتا بنسبة 22,4 في المائة، لتصل إلى حوالي 18,3 مليار درهم، مدعومة بالأداء القوي لقطاع التعدين وتشغيل المعادن، إلى جانب صناعات البلاستيك والمطاط، مع تسجيل نمو محدود في صادرات الصناعات الصيدلانية.

تراجع في صادرات الفوسفاط والنسيج

في المقابل، سجلت بعض القطاعات التقليدية تراجعا خلال الفترة نفسها، إذ انخفضت صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 2,3 في المائة، لتستقر عند حوالي 45,4 مليار درهم.

كما تراجعت صادرات قطاع النسيج والجلد بنسبة 6,5 في المائة إلى نحو 21,1 مليار درهم، بينما انخفضت صادرات الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 4,4 في المائة، لتبلغ حوالي 6,6 ملايير درهم.

وتبرز هذه الأرقام تحولا تدريجيا في بنية الصادرات المغربية، مع تنامي وزن القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، إلى جانب استمرار أهمية الفلاحة والصناعات الغذائية.

ارتفاع الفاتورة الطاقية

وعلى مستوى الواردات، برز ارتفاع الفاتورة الطاقية كأحد أهم المؤشرات التي أثرت في الميزان التجاري للمملكة.

فقد ارتفعت قيمة واردات الطاقة بنسبة 28,9 في المائة، لتصل إلى حوالي 68,6 مليار درهم، لترتفع بذلك حصتها إلى 14,9 في المائة من إجمالي واردات المغرب.

ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة واردات الغازوال وزيوت الوقود وزيوت النفط، في حين سجلت واردات الفحم الحجري وفحم الكوك تراجعا.

كما ارتفعت واردات المنتجات الغذائية بنسبة 1,4 في المائة، لتبلغ حوالي 48,9 مليار درهم، غير أن حصتها من إجمالي الواردات تراجعت إلى 10,7 في المائة، بفعل انخفاض واردات القمح والسكر.

وتكشف هذه المعطيات، في المحصلة، عن استمرار تحسن أداء عدد من القطاعات التصديرية المغربية، خاصة السيارات والطيران والصناعات الغذائية، مقابل استمرار الضغط الذي تمارسه واردات الطاقة على الميزان التجاري، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تنويع صادراته ورفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية وتعزيز قدرته على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button