وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2026 وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط

خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار المحروقات، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وأفادت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الجمعة، بأن الطلب العالمي على النفط يُتوقع أن يبلغ نحو 102.44 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، مقابل 103.29 مليون برميل يومياً في توقعات شهر غشت الماضي.
وتشير التقديرات الجديدة إلى تراجع الاستهلاك العالمي بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض في حدود 1.6 مليون برميل يومياً، في وقت تواجه فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضحت الوكالة أن استمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يؤخر آفاق عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية خلال العام المقبل، بينما يواصل التوتر والقتال في الشرق الأوسط الضغط على أسواق الطاقة ورفع الأسعار على المستوى العالمي.
وفي ما يتعلق بالعرض، سجل الإنتاج العالمي من النفط تراجعاً يقدر بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، في وقت أدت فيه الظروف الأمنية إلى توقف أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات في منطقة الخليج.
ويعكس هذا الوضع حجم المخاطر التي تواجه سوق النفط العالمية، في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات واحتمال امتداد تداعيات الصراع إلى مناطق رئيسية لإنتاج وتصدير الطاقة.
كما كشفت وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات النفطية العالمية واصلت التراجع، حيث انخفضت خلال شهر غشت الماضي بنحو 95 مليون برميل إضافية، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب جديد في الإنتاج أو حركة الإمدادات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق الدولية مسار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومدى انعكاسها على أسعار النفط وتكاليف الطاقة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن عودة الإمدادات المتوقفة إلى السوق.



