Hot eventsأخبارالرئيسيةتقارير وملفات

انتخابات 23 شتنبر و شبح 2007..تحليل للأرقام التشريعية منذ الاستقلال

الرباط – الحدث الإفريقي

أعادت انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، مسألة المشاركة السياسية والعزوف الانتخابي إلى واجهة النقاش الوطني. فقد أعلنت وزارة الداخلية أن معدل المشاركة على المستوى الوطني بلغ 38,02 في المائة عند إغلاق مكاتب التصويت، وهي نسبة تقل بشكل واضح عن تلك المسجلة في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، والتي بلغت 50,35 في المائة.

وبذلك، تقترب انتخابات 2026 مرة أخرى من مستوى المشاركة الذي سجلته انتخابات 2007، حين بلغت النسبة الرسمية 37 في المائة، وهي أدنى نسبة مشاركة رسمية في الانتخابات التشريعية المغربية منذ الاستقلال.

وتحسب النسبة الرسمية للمشاركة انطلاقا من المسجلين في اللوائح الانتخابية، وليس من مجموع المواطنين الذين بلغوا سن التصويت. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية سنة 2026 بلغ حوالي 15,8 مليون ناخب.

أما إذا استُخدم تقدير أوسع يفترض وجود حوالي 26 مليون شخص في سن التصويت، فإن قراءة الأرقام تصبح مختلفة: فإذا شارك نحو 6 ملايين ناخب، فإن المشاركة مقارنة بهذا العدد الأوسع لا تتجاوز تقريبا 23 في المائة، مقابل حوالي 77 في المائة ممن لم يشاركوا.

وهنا يجب التمييز بين المؤشرين: 38,02 في المائة هي النسبة الانتخابية الرسمية، بينما 23 في المائة تقريب تقريبي مبني على تقدير عدد السكان في سن التصويت.

للمقارنة، تكشف أرقام انتخابات 2007 عن فجوة مهمة بين عدد المواطنين في سن التصويت وعدد المسجلين والمشاركين. فقد بلغ عدد المواطنين في سن التصويت آنذاك حوالي 20,55 مليون شخص، مقابل 15,51 مليون مسجل، فيما شارك فعليا حوالي 5,72 ملايين ناخب.

وباحتساب المشاركة مقارنة بعدد المواطنين في سن التصويت، فإن النسبة لا تتجاوز حوالي 27,8 في المائة.

أما الأصوات الصحيحة، التي بلغت نحو 4,59 ملايين صوت، فتمثل حوالي 22,3 في المائة من مجموع المواطنين في سن التصويت.

هذه الأرقام تجعل من انتخابات 2007 محطة أساسية في النقاش المغربي حول العزوف السياسي والانتخابي، خاصة بعدما تراجعت المشاركة الرسمية إلى حوالي 37 في المائة.

مسار المشاركة منذ الاستقلال

وتكشف الأرقام الرسمية للانتخابات التشريعية عن مسار متقلب للمشاركة منذ استقلال المغرب.

  • 1963: 71,9%
  • 1977: 82,3% – أعلى نسبة مسجلة
  • 1984: 67,4%
  • 1997: 58,3%
  • 2002: 51,61%
  • 2007: 37% – أدنى مستوى تاريخي
  • 2011: 45,40%
  • 2016: 43%
  • 2021: 50,35%
  • 2026: 38,02%

وبلغة الأرقام، يمكن تلخيص المسار في ثلاث مراحل واضحة تتجلى في المشاركة المرتفعة خلال الستينيات والسبعينيات، ثم تراجع تدريجي وصولا إلى القاع سنة 2007، تلاه تحسن نسبي خلال انتخابات 2011 و2016 و2021، قبل أن تتراجع المشاركة من جديد في انتخابات 23 شتنبر 2026.

لكن قراءة انتخابات 2026 لا تتوقف عند رقم 38,02 في المائة. فخلف هذه النسبة توجد أسئلة سياسية ومجتمعية أوسع، وهي ؛ من شارك؟ ومن اختار عدم المشاركة؟ وما طبيعة الخريطة الانتخابية التي أفرزتها هذه المشاركة؟ وكيف توزعت الأصوات بين الأحزاب والدوائر؟ وما أثر نسبة المشاركة على تركيبة مجلس النواب المقبل؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button