Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

المدرسة المغربية تعود إلى صدارة النقاش العمومي بعد الانتخابات

مع انتهاء الانتخابات التشريعية، تعود القضايا الاجتماعية إلى واجهة النقاش العمومي، وفي مقدمتها ملف التعليم الذي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للأسر والتلاميذ والأطر التربوية.

ويرى باحثون وفاعلون في المجال التربوي أن المرحلة المقبلة تفرض إعادة تقييم مسار إصلاح المدرسة المغربية، والانتقال من النقاش المرتبط بالدخول المدرسي إلى مساءلة النتائج الفعلية للسياسات التعليمية، خاصة ما يتعلق بجودة التعلمات، والاكتظاظ، والهدر المدرسي، والزمن المدرسي، والدعم والنقل والإطعام المدرسي.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في الشأن التربوي جبير مجاهد أن المدرسة تحتاج إلى حضور مستمر في النقاش العمومي، بعيدا عن المقاربات الظرفية، داعيا إلى تقييم منتظم للإصلاحات وتشخيص مواطن التعثر وإشراك مختلف المتدخلين في صياغة الحلول.

من جهته، اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، المصطفى صائن، أن انتهاء الاستحقاق الانتخابي سيعيد الملفات التعليمية إلى الواجهة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستطرح أسئلة حول جودة التعلمات ونجاعة الإصلاح التربوي، خصوصا تجربة مدارس الريادة وتنزيل مقتضيات مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.

كما شدد صائن على أهمية تقييم حصيلة السياسات العمومية في قطاع التربية والتكوين، ومدى نجاعة خارطة الطريق ومشروع مدارس الريادة، مع الانتقال من سؤال ما سيتم إنجازه إلى قياس ما تحقق فعليا داخل المؤسسات والأقسام.

وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى نتائج التلاميذ ومؤشرات جودة التعلمات، باعتبارها من أبرز المعايير التي ستحدد طبيعة النقاش حول المدرسة المغربية، إلى جانب استمرار النقاش بشأن الفوارق بين المؤسسات والمجالات الترابية وظروف التمدرس.

ويُنتظر أيضا أن تساهم الهيئات المدنية والتربوية في تأطير النقاش، خصوصا مع برمجة المجلس الوطني للفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ يومي 10 و11 أكتوبر المقبل، حيث يرتقب إصدار تقرير سنوي حول وضعية المدرسة المغربية.

وهكذا، يبدو أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستعيد التعليم إلى دائرة الاهتمام العمومي، ليس فقط من زاوية الدخول المدرسي أو الإكراهات اليومية، وإنما من خلال سؤال أوسع يتعلق بمستقبل المدرسة، وجودة التعلمات، وتكافؤ الفرص، ونجاعة الإصلاحات المطبقة على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button