Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

انتخابات 2026 بالأرقام.. الاستقلال ثانيا في الأصوات رغم احتلاله المرتبة الثالثة في المقاعد

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026 أن الخريطة الانتخابية لا تبدو متطابقة عند الانتقال من معيار المقاعد إلى معيار الأصوات، إذ أفرز الاستحقاق ترتيبين مختلفين للأحزاب السياسية، يكشفان عن تفاوت بين حجم الأصوات المحصل عليها وعدد المقاعد التي تمكن كل حزب من انتزاعها.
وعلى مستوى المقاعد، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا. غير أن ترتيب الأحزاب يتغير عند احتساب مجموع الأصوات.
فقد جاء حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة ترتيب الأصوات بـ2,109,152 صوتا، فيما حل حزب الاستقلال ثانيا بمجموع بلغ 1,505,616 صوتا، متقدما على العدالة والتنمية الذي حصل على 1,426,346 صوتا، والتجمع الوطني للأحرار الذي سجل 1,359,098 صوتا.
وتكشف هذه الأرقام عن وضعية لافتة لحزب الاستقلال، الذي استطاع الحفاظ على رصيد انتخابي يقارب المستوى الذي سجله في انتخابات 2021، ليظل ضمن الأحزاب ذات الحضور التصويتي القوي على المستوى الوطني، رغم احتلاله المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد.
ويعني ذلك أن عدد الأصوات لا يتحول بالضرورة، بالترتيب نفسه، إلى عدد المقاعد، باعتبار أن توزيع المقاعد يرتبط بنتائج الدوائر الانتخابية وآليات احتساب المقاعد، فضلا عن طبيعة التنافس وتوزيع الأصوات بين مختلف المناطق.
وبمقارنة الأحزاب الأربعة الأولى، يتضح أن الأصالة والمعاصرة هو الحزب الوحيد الذي حافظ على الصدارة في المعيارين معا، إذ تصدر من حيث الأصوات والمقاعد. في المقابل، تقدم حزب الاستقلال إلى المرتبة الثانية من حيث الأصوات، بينما جاء التجمع الوطني للأحرار ثانيا في عدد المقاعد وثالثا في الأصوات، في حين احتل العدالة والتنمية المرتبة الرابعة في المقاعد والثالثة في الأصوات.
وتضع هذه المعطيات حزب الاستقلال أمام قراءة انتخابية تقوم على استقرار قاعدته التصويتية، في وقت أفرز فيه توزيع المقاعد ترتيبا مختلفا عن ترتيب القوة التصويتية للأحزاب. كما تعكس النتائج أهمية العامل الجغرافي في تفسير الفارق بين عدد الأصوات وعدد المقاعد.
ومن زاوية الأرقام، تبدو انتخابات 2026 مختلفة عن مجرد سباق على عدد المقاعد، إذ إن حجم التصويت الذي حصلت عليه الأحزاب يكشف بدوره عن مستويات حضورها لدى الناخبين. وفي حالة حزب الاستقلال، فإن تجاوز رصيده الانتخابي حاجز المليون ونصف المليون صوت، واحتلاله المرتبة الثانية وطنيا في الأصوات، يشكلان أبرز مؤشرات حضوره في الخريطة الانتخابية الجديدة.
وهكذا، فإن قراءة نتائج انتخابات 2026 تستدعي الجمع بين مؤشرين أساسيين: عدد المقاعد الذي يحدد الوزن داخل مجلس النواب، وحجم الأصوات الذي يقدم صورة عن الامتداد الانتخابي للأحزاب. وبين المؤشرين، برز حزب الاستقلال كأحد الأحزاب التي حافظت على رصيد تصويتي مرتفع، رغم أن ترتيب المقاعد وضعه في المرتبة الثالثة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button