أخبارإفريقياالرئيسيةجهات المملكة

فاس..مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تربط الشباب الإفريقي المسلم بالقرآن الكريم

الحدث الافريقي- فاس

اختتمت بمدينة فاس فعاليات الدورة السنوية السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة نخبة من القراء والحفاظ والحافظات القادمين من عدد من البلدان الإفريقية، في تظاهرة دينية وعلمية تعكس العناية بالقرآن الكريم وتعزيز حضوره في أوساط الأجيال الصاعدة بالقارة.

وأكد محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، خلال كلمة ألقاها بمناسبة اختتام هذه الدورة، أن المؤسسة ماضية في تنفيذ المقاصد والغايات التي رسمها رئيسها الأعلى، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشدداً على أن المسابقة تندرج ضمن العناية التي يوليها جلالته لخدمة كتاب الله وأهله.

وأوضح رفقي أن هذه المبادرة تروم، على وجه الخصوص، ربط الناشئة والشباب الإفريقي المسلم بالقرآن الكريم، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، بما يساهم في ترسيخ القيم القرآنية السمحة وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال الجديدة.

وأشاد الأمين العام للمؤسسة بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون والمشاركات، سواء في مجال الحفظ والضبط أو في تطبيق قواعد الترتيل والتجويد، معتبراً أن هذا المستوى يعكس حجم الجهود التي يبذلها العلماء والمشايخ الأفارقة، والقائمون على الكتاتيب القرآنية ومؤسسات تحفيظ القرآن، في خدمة كتاب الله والعناية بالناشئة.

وأشار إلى أن نتائج الدورة السابعة أفرزت نخبة متميزة من الحفاظ والحافظات الذين أظهروا تمكناً في حفظ كتاب الله وضبط مختلف الروايات المتواترة المعتمدة، مبرزاً أن المسابقة كشفت عن مستوى رفيع لدى القراء والحفاظ الأفارقة من مختلف الأعمار، ذكوراً وإناثاً.

إشادة بمستوى المتنافسين وصعوبة المفاضلة

من جانبها، نوهت كوناتي ميمونة، المدرسة والمرشدة من كوت ديفوار، في كلمة باسم لجنة التحكيم، بالمستوى المتميز الذي طبَع مشاركة المتسابقين والمتسابقات، مؤكدة أن المنافسات أظهرت طاقات واعدة لدى الشباب الإفريقي في مجال حفظ القرآن الكريم والعناية به.

وتقدمت بالشكر إلى أسر المشاركين وشيوخهم، وكذا إلى فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في مختلف البلدان المشاركة، لما بذلوه من جهود في الإعداد لهذه التظاهرة.

وأكدت أن أعضاء لجان التحكيم وقفوا على نماذج متميزة من الدقة والإتقان وحسن الأداء، الأمر الذي جعل عملية المفاضلة بين عدد من المستويات المتقاربة مهمة دقيقة وصعبة.

وأرجعت كوناتي نجاح هذه الدورة إلى التوفيق الإلهي، وإلى الرعاية الملكية السامية التي تحظى بها المؤسسة، معتبرة أن العناية بالعلم والعلماء وخدمة القرآن الكريم تظل من المرتكزات الأساسية لهذه المبادرات ذات البعد الإفريقي.

تتويج مشاركين من 12 بلداً إفريقياً

وشهدت نهائيات الدورة السابعة للمسابقة تتويج قارئات وقراء يمثلون كلاً من النيجر، ونيجيريا، ومالي، والصومال، وموريتانيا، وتنزانيا، وموريشيوس، وكوت ديفوار، وليبيريا، وغامبيا، وغينيا بيساو، ورواندا.

وتولى تقييم وتنقيط أداء المتسابقين والمتسابقات، حضورياً من مدينة فاس، أعضاء لجنة تحكيم ضمت علماء وقراء متخصصين من المغرب والسنغال وتنزانيا وموريتانيا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار وجمهورية إفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو والسودان.

واعتمد تنظيم المرحلة النهائية كذلك على منظومة تقنية للربط عن بعد، أشرف عليها فريق تقني مركزي من مدينة فاس، بتنسيق مع الفرق التقنية التابعة لفروع المؤسسة في البلدان المشاركة، بما أتاح نقل مختلف أطوار المسابقة عبر تقنية التناظر المرئي، ومكّن المشاركين من خوض المنافسات من بلدانهم.

أكثر من 1300 مشارك في الإقصائيات المحلية

وكانت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة قد نظمت، خلال الفترة الممتدة من 29 مارس إلى 26 أبريل 2026، الإقصائيات المحلية للمسابقة في البلدان التي توجد بها فروعها، والبالغ عددها 48 بلداً.

وشهدت هذه المرحلة مشاركة أكثر من 1300 متسابق ومتسابقة، قبل أن تسفر نتائجها عن تأهل 114 مشاركاً ومشاركة إلى المرحلة النهائية، من بينهم 16 متسابقة، لتمثيل فروع المؤسسة في المنافسات النهائية بمدينة فاس.

وتبرز هذه الدورة، في مجملها، اتساع الحضور الإفريقي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ودورها في دعم المبادرات المرتبطة بخدمة القرآن الكريم وتشجيع الأجيال الصاعدة على حفظه وإتقانه، ضمن إطار علمي وروحي يجمع مختلف فروع المؤسسة عبر القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button