أخبارأخبار سريعةالرئيسية

المغرب بين رهانات الاقتصاد وتحديات التنمية

الحدث الافريقي| الأخبار الوطنية

فاس- مصطفى بوريابة

تطرقت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس إلى مجموعة من القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، من بينها تطورات النمو الاقتصادي بالمغرب، ومستجدات تشكيل الحكومة الجديدة، وتمويل تحديث المطارات، وتوسيع مشاريع الطاقة الشمسية بالموانئ، إلى جانب نفقات المقاصة والسلامة الطرقية، فضلاً عن جهود المملكة في تعزيز الحوار الديني ودعم القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الاقتصاد الوطني سجل نمواً بنسبة 4 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 5,8 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويعكس هذا التطور تفاوتاً في أداء القطاعات الاقتصادية، حيث تباطأ نمو الأنشطة غير الفلاحية، في حين سجل القطاع الفلاحي تسارعاً ملحوظاً، بارتفاع قيمته المضافة بنسبة 21,2 في المائة، مقارنة بـ8,3 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وعلى مستوى المعاملات المالية، دخلت ابتداء من اليوم الخميس فاتح أكتوبر تخفيضات جديدة على رسوم التبادل المطبقة على الأداء بالبطاقات البنكية، إذ انتقلت النسبة من 0,65 في المائة إلى 0,50 في المائة من قيمة العملية دون احتساب الرسوم. وتندرج هذه الخطوة ضمن التدابير التي قررها بنك المغرب لتشجيع استعمال وسائل الأداء الإلكترونية، مع تحديد سقف خاص لا يتجاوز 0,15 في المائة بالنسبة إلى معاملات تجار القرب والخدمات الإدارية الإلكترونية.

وفي سياق متصل بتطوير البنيات التحتية وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ طلب عروض لتوريد وتركيب وتشغيل محطات لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية الكهروضوئية في خمسة موانئ بشمال المملكة، بكلفة إجمالية تقدر بـ18 مليون درهم. ويشمل المشروع موانئ طنجة المدينة والمضيق والحسيمة والناظور ورأس كبدانة، بهدف إدماج الطاقة الشمسية في تشغيل المنشآت المينائية وتحسين النجاعة الطاقية للمرافق العمومية.

وبالموازاة مع ذلك، وقع المغرب ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية اتفاقية تمويل بقيمة 270 مليون أورو، مخصصة لبرنامج توسيع وتحديث البنيات التحتية للمطارات. ويستهدف هذا التمويل تعزيز القدرات الاستيعابية للمطارات وتطوير تجهيزاتها، خصوصاً في مدن مراكش وأكادير وفاس وطنجة، بما يواكب متطلبات النقل الجوي وحركة المسافرين والتطور الذي يعرفه القطاع السياحي.

أما فيما يتعلق بالمالية العمومية، فقد بلغت نفقات المقاصة 13,8 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 6,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعزى هذا الارتفاع أساساً إلى المساعدات المباشرة المقدمة لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، والتي وصلت إلى 1,9 مليار درهم عند متم غشت، في حين بلغ معدل تنفيذ الاعتمادات المخصصة للمقاصة 99,4 في المائة.

ومن جانب آخر، أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الادخار الوطني استقر عند 30,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، مقابل 31,1 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025. وأوضحت أن هذا التطور يأتي في سياق ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 5 في المائة، مقابل 3,5 في المائة المسجلة خلال السنة الماضية.

وفي ما يرتبط بالتحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، احتضنت مدينة الجديدة الدورة الرابعة للمنتدى الألماني الإفريقي حول الهيدروجين الأخضر، بمشاركة أكثر من 100 باحث وخبير وفاعل في تطوير سلاسل إنتاج هذه الطاقة. وشكل اللقاء فرصة لمناقشة سبل الانتقال من تبادل الخبرات إلى إقامة شراكات ومشاريع عملية بين المغرب وألمانيا والدول الإفريقية، مع التركيز على دور البحث العلمي والابتكار في تطوير حلول تدعم الانتقال نحو الطاقة النظيفة.

وعلى المستوى السياسي، أعلن بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك محمد السادس استقبل، يوم الثلاثاء الماضي بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. وفي تصريح للصحافة، وصفت المنصوري هذه اللحظة بالتاريخية، مؤكدة أنها ستعمل على اقتراح حكومة تكون في مستوى انتظارات الملك والمواطنات والمواطنين، معربة عن اعتزازها بتحمل هذه المسؤولية.

وفي المجال الديني، تم خلال أشغال المؤتمر الدولي للأئمة الكبار، المنعقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا ما بين 25 و28 شتنبر الماضي، إبراز النموذج المغربي في مجال التسامح والحوار الديني، إلى جانب تجربة المؤسسات الدينية المغربية في ترسيخ الأمن الروحي. وقد جمع المؤتمر عدداً من كبار الأئمة والمفتين والعلماء والمسؤولين والأكاديميين من مختلف دول العالم، لمناقشة سبل تعزيز قيم الاعتدال والتعايش، وتقوية دور المؤسسات الدينية في إرساء السلم والاستقرار.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد المغرب، أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، تأكيد دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام. وأكدت البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف أن تحقيق هذا الهدف يشكل شرطاً لإرساء سلام دائم في المنطقة.

ومن جهة أخرى، سجلت حوادث السير داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 21 إلى 27 شتنبر الماضي حصيلة بلغت 26 قتيلاً و3423 مصاباً بجروح، من بينهم 121 إصاباتهم بليغة، وذلك إثر 2447 حادثة سير. وفي إطار عمليات المراقبة والزجر، تمكنت مصالح الأمن الوطني من تسجيل 52 ألفاً و213 مخالفة، وإنجاز 7632 محضراً أحيلت على النيابة العامة، فضلاً عن استخلاص 44 ألفاً و581 غرامة تصالحية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button