“فيفا” يشيد بالمشروع الكروي لـ”أسود الأطلس” وبصمة محمد وهبي في المونديال

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على المسار المتميز الذي يسلكه المنتخب الوطني المغربي تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي خلال نهائيات كأس العالم 2026، معتبراً أن “أسود الأطلس” يواصلون بناء مشروعهم الكروي بنجاح بين الحفاظ على إرث “مونديال قطر 2022” وترسيخ هوية جديدة قائمة على التكوين والشباب.
وأوضح تقرير نشره الموقع الرسمي للاتحاد الدولي أن الإطار الوطني محمد وهبي، الذي تولى قيادة النخبة الوطنية في مارس 2026، نجح في التعامل مع حجم التحديات الكبيرة المرتبطة بالإشراف على وصيف بطل إفريقيا وصاحب الإنجاز التاريخي في قطر، وهو الأمر الذي رفع سقف التطلعات العالمية تجاه الكرة المغربية.
وأضاف المصدر ذاته أن “الأسود” يخوضون غمار المونديال الحالي بحصيلة إيجابية تضعهم في المركز الثاني بمجموعتهم برصيد أربع نقاط، بعد استهلال المشوار بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1) ثم فوز منضبط على اسكتلندا بهدف نظيف، لتظل حظوظهم كاملة وقوية في التأهل قبل مواجهة هايتي الحاسمة.
وأشار تقرير “فيفا” إلى أن البصمة الحقيقية لوهبي لا تقتصر على النتائج الفورية فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير كرة القدم المغربية عبر إرساء هوية لعب واضحة وضخ دماء شابة جديدة، مستفيداً في ذلك من تجربته الطويلة والناجحة في مجال التكوين والعمل مع الفئات السنية. وأشاد التقرير بالتنوع التكتيكي الذي أظهره المنتخب؛ بين الرغبة في الاستحواذ والبناء المنظم أمام البرازيل، والانضباط الدفاعي العالي للحفاظ على التقدم أمام اسكتلندا.
وتوقف الاتحاد الدولي بكثير من التقدير عند الشجاعة في إقحام مواهب شابة فرضت مكانتها سريعاً داخل التشكيل الأساسي، وفي مقدمتها النجم الصاعد أيوب بوعدي ونيل العيناوي، وهو توجه استراتيجي يرمي إلى ضمان الاستمرارية وبناء جيل مستقبلي قادر على مقارعة كبار اللعبة في الاستحقاقات المقبلة.
وخلص التقرير إلى أن المنتخب المغربي بات يمتلك شخصية كروية واضحة المعالم تجمع بين نقل الخبرات وترسيخ أسلوب لعب خاص، في الوقت الذي يستعد فيه رفاق إبراهيم دياز لمواجهة منتخب هايتي في ختام دور المجموعات لتأكيد هذا المسار التصاعدي ومواصلة الحلم المونديالي.



