أخبارأخبار سريعةإفريقياالرئيسيةالرادار الافريقي

المغرب يبدأ المرحلة الأصعب وأفريقيا تصر على صناعة القرار الأممي

الرادار الإفريقي | الاثنين 28 شتنبر 2026

عين الرباط على أفريقيا

يدخل المغرب اليوم مرحلة سياسية جديدة بكل حمولتها السياسية وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والجيواستراتيجية، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، بعد المناداة من طرف الديوان الملكي أمس الأحد على فاطمة المنصوري رئيسة تنسيقية حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر لنتائج الانتخابات بـ97 مقعداً، بما يعيد ترتيب موازين القوى داخل مجلس النواب.

والمغرب الذي يلج مرحلة هي الأصعب بالنظر إلى حجم التحديات، لا يقرأ نتائجه الانتخابية داخلياً فقط؛ فالمرحلة المقبلة ستُقاس أيضاً بقدرة الحكومة الجديدة على ترجمة موقع المملكة داخل القارة الافريقية إلى سياسات اقتصادية ودبلوماسية أكثر حضوراً.وأيضا تعزيز تموقعه على الخريطة السياسية والاقتصادية الدولية.

 إثيوبيا..جرس إنذار في القرن الإفريقي

تتزايد المخاوف من عودة التوتر العسكري في إقليم تيغراي، بعدما أعلنت مفوضية الاتحاد الإفريقي في 23 شتنبر قلقها من التصعيد، ومن السيطرة على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري، داعية إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحوار في إطار اتفاق بريتوريا. كما كُلّف الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو بالمساعدة في جهود خفض التوتر. (

وتأتي التطورات وسط تحذيرات أمريكية من استمرار التصعيد، بينما تشير تقارير اليوم إلى تجدد القتال ومخاوف من عودة أجواء الحرب التي عرفتها المنطقة بين 2020 و2022. أزمة تيغراي لم تعد شأناً إثيوبياً صرفاً؛ فأي انفلات جديد ستكون له انعكاسات على القرن الإفريقي ومسارات الأمن الإقليمي.

 جنوب إفريقيا..الأمن والهجرة تحت الضغط

تتزايد المخاوف داخل جنوب إفريقيا من تجدد أعمال العنف ضد المهاجرين، مع اقتراب مهلة حددتها حركة مناهضة للهجرة في 30 شتنبر لمغادرة المهاجرين غير النظاميين البلاد. وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات المحلية المقررة في 4 نونبر، حيث أصبحت قضية الهجرة حاضرة بقوة في النقاش السياسي و الاجتماعي . 

وفي ملف آخر شديد الحساسية، أعلنت الشرطة العثور على جثة امرأة جديدة قرب جوهانسبورغ، ليرتفع عدد جثث النساء التي عُثر عليها في المنطقة منذ منتصف يوليوز إلى 11 جثة، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد ما إذا كانت الجرائم مرتبطة ببعضها.

الكونغو الديمقراطية..السلام أمام اختبار البحيرات العظمى

لا تزال الأزمة الأمنية في شرق الكونغو الديمقراطية حاضرة بقوة في الأجندة الإقليمية والدولية، فيما تؤكد كينشاسا على ضرورة تنفيذ الالتزامات والاتفاقات المتعلقة بالسلام في شرق البلاد.  

وفي تطور إنساني منفصل، لقي 12 شخصاً على الأقل مصرعهم وفُقد العشرات إثر انقلاب قارب في بحيرة كيفو، بعد أيام فقط من حادث بحري آخر في بحيرة تنجانيقا أوقع عشرات القتلى. 

أفريقيا.. معركة المقعد الدائم في مجلس الأمن

تعود المطالبة الإفريقية بإصلاح مجلس الأمن إلى واجهة النقاش الدولي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تجدد الدعوات إلى تمثيل دائم للقارة داخل المجلس. وتؤكد دول إفريقية، من بينها نيجيريا، أن القارة التي تضم ثلاث عضويات منتخبة حالياً لا تملك مقعداً دائماً.

السؤال الإفريقي لم يعد فقط،هل تحصل أفريقيا على مقعد دائم؟بل أيضاً: من سيمثل القارة، وبأي آلية، وهل تستطيع الدول الإفريقية بلورة موقف موحد؟

المؤشر الاقتصادي..أفريقيا تبحث عن قيمة مضافة

يتجه النقاش الاقتصادي الإفريقي أكثر فأكثر نحو تجاوز نموذج تصدير المواد الأولية، وتعزيز التصنيع وسلاسل القيمة داخل القارة. ويضع الاتحاد الإفريقي منطقة التجارة الحرة القارية في صلب هذا المسار، إلى جانب الاستثمار والتجارة الرقمية والصناعة وإضافة القيمة إلى الموارد الطبيعية.

وفي السياق نفسه، يتواصل النقاش حول تعميق الشراكة الاقتصادية الإفريقية–الصينية، خصوصاً في البنية التحتية والتصنيع والطاقة والتحول الرقمي والمعادن الاستراتيجية.  

مؤشر إفريقيا

الأمن: تيغراي والبحيرات العظمى في صدارة المخاوف.
السياسة: أفريقيا تضغط من أجل موقع أكبر داخل منظومة القرار الدولي.
الاقتصاد: التركيز يتجه من تصدير الموارد إلى التصنيع والقيمة المضافة.
المجتمع: الهجرة والعنف ضد النساء يفرضان نفسيهما في جنوب إفريقيا.
المغرب: ما بعد انتخابات 23 شتنبر يفتح مرحلة سياسية جديدة ذات امتدادات إفريقية.

رؤية الحدث الافريقي

المشهد الإفريقي يدخل أسبوعاً جديداً وسط معادلة دقيق؛ أزمات أمنية تبحث عن تسويات، واقتصادات تبحث عن موقع أفضل في سلاسل القيمة، وقارة تريد تحويل ثقلها الديمغرافي والاقتصادي إلى نفوذ فعلي داخل النظام الدولي.

أفريقيا اليوم لا تبحث فقط عن حل أزماتها؛ بل عن مكانها في عالم يعاد فيه توزيع النفوذ.

نقرأ أفريقيا من الرباط.. ونقرأ العالم من أفريقيا.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button