
شهد القطب المالي بمدينة الدار البيضاء تدشين المقر الجديد للقنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية في حفل رسمي ترأسه المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة بحضور شخصيات مغربية وأمريكية رفيعة المستوى ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المشروع الدبلوماسي.
وقد جرى هذا الحدث بحضور نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب بونيت تالوار إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.

كما عرف الحفل مشاركة عدد من المسؤولين المغاربة من بينهم المفتش العام للقوات المسلحة الملكية محمد بريظ ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، فضلا عن والي جهة الدار البيضاء–سطات ورئيس مجلس الجهة وعمدة المدينة،في حضور يعكس البعد المؤسساتي والجهوي لهذا الحدث.
ويأتي افتتاح هذا المجمع القنصلي الجديد في سياق دينامية متجددة تعرفها العلاقات المغربية–الأمريكية والتي تمتد لأكثر من 250 سنة،حيث كان المغرب من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777 وهو ما أسس لشراكة تاريخية متينة تطورت لتشمل مجالات متعددة من بينها التعاون الأمني والتبادل التجاري والاستثمار.

ويمثل هذا الصرح الدبلوماسي الجديد إضافة نوعية للبنية التحتية الأمريكية خارج أراضيها،كما يعكس رغبة واشنطن في تعزيز حضورها بالمغرب باعتباره شريكا استراتيجيا في منطقة شمال إفريقيا وفاعلا محوريا في قضايا الاستقرار الإقليمي.
وأكد الجانب الأمريكي أن هذا المشروع لا يقتصر على تقديم الخدمات القنصلية،بل يندرج ضمن رؤية أوسع لتعميق العلاقات الثنائية خاصة في مجالات التعليم ،الاقتصاد والتبادل الثقافي .إلى جانب التنسيق في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تكتسي هذه الخطوة دلالة رمزية خاصة بالنظر إلى احتضان المغرب لأقدم منشأة دبلوماسية أمريكية في العالم وهي المفوضية الأمريكية بطنجة، في مقابل كون القنصلية الجديدة بالدار البيضاء من بين أحدث المنشآت الدبلوماسية الأمريكية عالميا في تجسيد واضح لاستمرارية العلاقة بين البلدين وتطورها عبر الزمن.
ويرى متتبعون أن هذا الافتتاح يعكس مرحلة جديدة من العلاقات المغربية–الأمريكية،عنوانها تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون بما يتماشى مع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة والعالم.



