Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

وجدة والناظور تكامل الأدوار ..طريق تنمية جهة الشرق لا افهم الخطابات الاقصائية تجاه مدينة وجدة ؟

بقلم/ الأستاذة سليمة فراجي

يشكل ميناء الناظور غرب المتوسط فرصة تاريخية حقيقية لإعادة تموقع جهة الشرق داخل الخريطة الاقتصادية الوطنية والمتوسطية، وفرصة لتحويل عقود من التهميش والاختلالات المجالية إلى دينامية تنموية واعدة تعود بالنفع على الجهة بأكملها، لا على إقليم دون آخر.

غير أن خطورة اللحظة لا تكمن في حجم المشروع، بل في طريقة فهمه وتأويله. فبدل أن يكون هذا الورش رافعة للتضامن والتكامل بين أقاليم الجهة، بدأنا نسمع خطابات إقصائية تحاول تصوير التنمية وكأنها صراع مواقع، أو نقل لمركزية من مدينة إلى أخرى، في تناقض صريح مع روح العدالة المجالية التي طالما طالب بها أبناء جهة الشرق.

إن التنمية الحقيقية، كما أكد جلالة الملك مرارًا، لا تقوم على إلغاء مدينة لفائدة أخرى، بل على التكامل الذكي بين الوظائف، وتوزيع متوازن للأدوار، وربط القرار بالمشاريع لا بالجغرافيا الرمزية. فالناظور مرشحة لتكون قطبًا لوجستيكيًا وصناعيًا محوريًا، ووجدة، بتاريخها ومؤسساتها، تظل قطبًا إداريًا وجامعيًا وخدماتيًا لا غنى عنه لضمان التوازن والاستقرار الجهوي.

من هنا، فإن الرهان اليوم ليس في “من يقود الجهة”، بل في كيف تقود الجهة نفسها نحو تنمية عادلة وشاملة، تحفظ كرامة كل أقاليمها، وتحوّل الاختلاف إلى قوة، لا إلى سبب جديد للانقسام.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button