الثلوج تحاصر المسافرين بإقليم ميدلت… تدخل استعجالي يؤمن إيواء أزيد من 200 عالق بمركز زايدة

شهد إقليم ميدلت خلال نهاية الأسبوع المنصرم، موجة من التساقطات الثلجية الكثيفة تسببت في شل حركة السير بعدد من المحاور الطرقية الجبلية خاصة تلك الرابطة بين ميدلت والمناطق المجاورة،ما أدى إلى محاصرة عشرات المركبات وعائلات بأكملها في ظروف مناخية صعبة.
وأمام هذا الوضع سارعت السلطات المحلية بمركز زايدة التابع لإقليم ميدلت ليلة السبت 24 يناير الجاري إلى تفعيل خطة تدخل استعجالية بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية قصد إيواء المسافرين العالقين وضمان سلامتهم إلى حين تحسن الأحوال الجوية وإعادة فتح الطرق المغلقة.
تعبئة شاملة وتنسيق ميداني
وحسب مصادر محلية فقد جرى التنسيق بين السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني ومؤسسات الرعاية الاجتماعية حيث تم تسخير عدد من مرافق الاستقبال العمومية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين.
وشملت هذه المرافق مركز إيواء الأشخاص بدون مأوى ،دار الطالبة ودار الطالب بمركز زايدة التي تم تجهيزها على وجه السرعة لاستقبال العالقين وتوفير شروط الإقامة الضرورية في مثل هذه الحالات الطارئة.
أكثر من 200 مستفيد في ظروف إنسانية لائقة
وأسفرت هذه العملية عن إيواء ما يفوق 200 مسافر من بينهم نساء وأطفال وكبار في السن،حيث تم توفير الأغطية ووسائل التدفئة والوجبات الغذائية إلى جانب الحرص على توفير الرعاية الأساسية في أجواء يسودها التنظيم والانضباط.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التدخلات تمت وفق مقاربة إنسانية تراعي خصوصية الوضع المناخي القاسي الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الشتاء،خاصة بالمناطق الجبلية التي تعرف انخفاضا حادا في درجات الحرارة.
تضامن الساكنة… صورة مشرفة
وفي مشهد يعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي،انخرط عدد من سكان جماعة زايدة بدورهم في الجهود المبذولة،حيث بادرت بعض الأسر إلى استقبال مسافرين عالقين داخل منازلها وتوفير المأوى والدفء لهم في خطوة لقيت إشادة واسعة من مختلف المتدخلين.
ويؤكد هذا السلوك بحسب فاعلين محليين عمق الروابط الاجتماعية التي تميز ساكنة المناطق الجبلية،خاصة خلال الأزمات الطبيعية حيث يتحول التضامن الشعبي إلى عنصر مكمل لتدخلات السلطات.
ارتياح المسافرين ودعوات لتعزيز الوقاية
من جهتهم عبر المسافرون المستفيدون من عملية الإيواء عن ارتياحهم وسعادتهم بسرعة التدخل وحسن التنظيم مشيدين بروح المسؤولية التي أبانت عنها السلطات المحلية ومختلف المتدخلين معتبرين أن هذه الإجراءات جنبتهم مخاطر إنسانية محتملة،خاصة في ظل البرودة القارسة وانعدام الرؤية ببعض المحاور الطرقية.
وفي السياق ذاته دعا عدد منهم إلى تعزيز التدابير الاستباقية خلال فصل الشتاء من خلال تحسين آليات التتبع والإنذار المبكر وتكثيف عمليات فتح الطرق الجبلية تفاديا لتكرار مثل هذه الوضعيات مستقبلا.



