زلزال داخل حزب الاستقلال بفاس.. حسن سليغوة يخطف التزكية وإدريس ابلهاض خارج الحسابات!

في مفاجأة سياسية لم تكن متوقعة داخل الأوساط الاستقلالية بفاس، حسمت الأمانة العامة لحزب الاستقلال اختيارها لفائدة حسن سليغوة، رئيس جمعية فاس سايس، لمنحه التزكية البرلمانية، خلفاً لعبد المجيد الفاسي الفهري، في خطوة اعتبرها متتبعون تحولاً لافتاً في موازين القوى داخل الحزب بالإقليم.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن قرار التزكية جاء على حساب إدريس ابلهاض، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الوجوه النقابية داخل حزب الاستقلال، وهو ما خلف حالة من الاستياء وسط عدد من أنصاره، وسط حديث عن احتمال بروز انشقاقات أو توترات تنظيمية خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الخلافات التنظيمية الأخيرة داخل الهياكل النقابية للحزب، وخاصة تلك التي رافقت انتخاب علاكوش على رأس نقابة الشغاليين بالمغرب، ساهمت في تعميق التباينات بين عدد من القيادات، في ظل صراع معلن بين هذا الأخير وإدريس ابلهاض.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر متطابقة بأن بعض الأجهزة التنظيمية تدرس اتخاذ إجراءات تأديبية في حق إدريس ابلهاض على خلفية هذه الخلافات، غير أنه لم يصدر، إلى حدود كتابة هذه السطور، أي بلاغ رسمي من حزب الاستقلال يؤكد أو ينفي هذه المعطيات.
ويرى متابعون أن منح التزكية لحسن سليغوة يمثل رسالة سياسية قوية من قيادة الحزب، تؤشر على توجه جديد في تدبير الاستحقاقات المقبلة، وقد يعيد رسم خريطة التوازنات داخل التنظيم الاستقلالي بمدينة فاس.
ويبقى الرهان الأكبر أمام قيادة الحزب هو احتواء أي تداعيات داخلية قد تؤثر على تماسك التنظيم، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من مواقف رسمية وردود فعل من مختلف الأطراف المعنية.



