“هدوء أبوظبي” يمتص انفعال الجزائر

في ردٍّ رسمي عكس نضجاً دبلوماسياً لافتاً، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات أن قرار الجزائر إيقاف اتفاقية خدمات النقل الجوي لن يكون له تأثير فوري على حركة الطيران، موضحة أن الاتفاقية الموقعة عام 2013 تظل سارية المفعول خلال المهلة القانونية المنصوص عليها دولياً.
وبينما اختارت الجزائر لغة التصعيد وإلغاء الاتفاقيات، فضلت الإمارات المقاربة الهادئة، مشددة على استمرارية العمليات الجوية وفق الأطر القانونية المعتمدة، بعيداً عن أي توتر سياسي عابر.
ويرى مراقبون أن هذا “الارتباك الدبلوماسي” الجزائري لا ينفصل عن الانزعاج من الموقف الإماراتي الراسخ والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
فبينما تعزز أبوظبي شراكتها الاستراتيجية مع الرباط وتدعم مقترح الحكم الذاتي، يرى صانع القرار في الجزائر أن هذا الموقف يكسر العزلة التي حاول فرضها حول ملف الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله أن هذه الخطوات الجزائرية تأتي “نكاية بدعم الإمارات لاستقرار وازدهار المغرب”، مؤكداً أن محاولة افتعال معارك خارجية ما هي إلا محاولة للتغطية على إخفاقات داخلية، فيما تظل الإمارات متمسكة بنهجها القائم على احترام سيادة الدول وفصل المصالح الاقتصادية للشعوب عن السجالات السياسية.



