مولاي الحسن.. أمير يخطو بثقة نحو المستقبل ويجدد في المغاربة فخر الانتماء للوطن وللعرش العلوي

يحتفل الشعب المغربي، بكل مشاعر الاعتزاز والمحبة بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن في مناسبة وطنية تتجاوز بعدها الاحتفالي لتتحول إلى لحظة جماعية يستحضر فيها المغاربة رمزية الاستمرارية داخل المملكة المغربية، وتجدد الأمل في مستقبل يقوده جيل جديد متشبع بقيم الوطن والعرش والتاريخ.
فمنذ ميلاده يوم الثامن من ماي سنة 2003، لم يكن الأمير مولاي الحسن مجرد حدث سعيد داخل الأسرة الملكية، بل شكل ميلاده فرحة وطنية عارمة عاشها المغاربة من طنجة إلى الكويرة وهم يستقبلون وريث العرش العلوي المجيد الذي اختار له الملك محمد السادس اسم مولاي الحسن، وفاء لذاكرة الملك الراحل الحسن الثاني واستحضارا لرمزية تاريخية ارتبطت ببناء الدولة المغربية الحديثة وهيبتها الإقليمية والدولية.

واليوم وبعد ثلاثة وعشرين عاما، لم يعد حضور ولي العهد يقتصر على الطابع البروتوكولي بل أصبح اسما حاضرا بقوة داخل المشهد الوطني من خلال مشاركاته المتزايدة في الأنشطة الرسمية والدبلوماسية والعسكرية والثقافية والرياضية في صورة تعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لتكوين سموه وإعداده لتحمل مسؤوليات المستقبل.
لقد تابع المغاربة خلال السنوات الأخيرة كيف تحول الأمير الشاب إلى شخصية تحظى باهتمام داخلي وخارجي، بفضل حضوره الواثق وتكوينه المتنوع وقدرته على تمثيل المملكة في كبريات المناسبات الوطنية والدولية بما يعكس صورة مغرب حديث يجمع بين أصالة الدولة وروح العصر.
وكان الحدث الأبرز خلال السنة الجارية، التعيين الملكي لولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية وهي خطوة تحمل دلالات عميقة، ليس فقط من زاوية الثقة الملكية، بل أيضا باعتبارها محطة مهمة في مسار إعداد سموه لتحمل مسؤوليات استراتيجية داخل مؤسسات الدولة.
كما برز الحضور القوي لولي العهد في عدد من المحطات الكبرى من بينها افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط وتدشين برج محمد السادس والإشراف على افتتاح كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025” إلى جانب حضوره اللافت في الأنشطة العسكرية والرسمية والدينية، ما يعكس شخصية متوازنة تجمع بين الصرامة المؤسساتية والانفتاح على قضايا الشباب والثقافة والرياضة.
ولعل ما يميز الأمير مولاي الحسن لدى شريحة واسعة من المغاربة هو الصورة التي يقدمها كأمير قريب من روح جيله دون أن يفقد وقاره المرتبط بمكانته داخل المؤسسة الملكية.
ما جعل حضوره يحظى باهتمام متزايد داخل وسائل الإعلام الوطنية والدولية باعتباره يمثل امتدادا لجيل ملكي جديد يقود المغرب نحو آفاق أوسع من التحديث والإشعاع.
إن احتفال المغاربة بذكرى ميلاد ولي العهد ليس مجرد مناسبة بروتوكولية عابرة، بل هو تعبير صادق عن عمق العلاقة التاريخية التي تجمع الشعب المغربي بالعرش العلوي المجيد وعن الثقة في استمرارية الدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وفي عيد ميلاده الثالث والعشرين، يبدو الأمير مولاي الحسن أكثر حضورا داخل وجدان المغاربة، كرمز لشباب مغربي طموح، وكعنوان لاستمرار دولة ضاربة الجذور في التاريخ، تمضي بثبات نحو المستقبل مستندة إلى مؤسسة ملكية شكلت دائما صمام أمان واستقرار للمملكة.



