أخبارالرئيسيةتقارير وملفات

الملك يكرم سفير النيجر السابق..توشيح ملكي يعكس عمق الشراكة المغربية-الإفريقية

في خطوة تعكس متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية النيجر، تم توشيح السفير فوق العادة والمفوض السابق للنيجر لدى المغرب ساليسو أدا بالحمالة الكبرى للوسام العلوي التي أنعم بها عليه صاحب الجلالة محمد السادس تقديرا لمساره الدبلوماسي ولدوره في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وجرى تسليم الوسام الملكي خلال حفل رسمي احتضنه مقر سفارة المملكة المغربية بالعاصمة النيجرية نيامي، بحضور شخصيات حكومية ودبلوماسية بارزة إلى جانب أفراد من أسرة السفير المحتفى به في أجواء عكست عمق الروابط الأخوية التي تجمع الرباط ونيامي.

وسلم هذا التوشيح الرفيع سفير جلالة الملك في نيامي، محمد إبومراتن الذي أكد في كلمة بالمناسبة أن الالتفاتة الملكية السامية تأتي تتويجا لمسار مهني اتسم بالانضباط والتفاني والالتزام في خدمة العمل الدبلوماسي، مشيرا إلى أن ساليسو أدا ساهم بشكل فعال في ترسيخ علاقات التعاون والصداقة بين المغرب والنيجر خلال فترة عمله سفيرا لدى المملكة.

وأضاف الدبلوماسي المغربي أن هذا التكريم الملكي لا يحمل فقط بعدا بروتوكوليا، بل يعكس أيضا تقدير المغرب للشخصيات الإفريقية التي أسهمت في توطيد جسور التعاون جنوب-جنوب وفق الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية.

وأشار محمد إبومراتن إلى أن العلاقات المغربية النيجرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا لافتا في عدة مجالات، من بينها الطاقة والبنيات التحتية والتكوين والتعاون الأمني والديني، مؤكدا أن هذه الشراكة تستند إلى تاريخ طويل من الثقة والتنسيق السياسي والتضامن المتبادل.

وفي السياق ذاته، أبرز السفير المغربي أهمية المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي باعتبارها مشروعا استراتيجيا غير مسبوق من شأنه تعزيز التنمية الاقتصادية وفك العزلة عن عدد من البلدان الإفريقية وفي مقدمتها النيجر.

كما استحضر المسؤول الدبلوماسي مشروع محطة الكهرباء “جلالة الملك محمد السادس” في نيامي الذي أصبح رمزا للتعاون المغربي الإفريقي ونموذجا عمليا للرؤية الملكية القائمة على التضامن والتنمية المشتركة بدل المقاربات الظرفية التقليدية.

من جانبه، عبر السفير السابق للنيجر ساليسو أدا عن بالغ اعتزازه بهذا التوشيح الملكي الرفيع، مؤكدا أن هذا التكريم لا يخص شخصه فقط، بل يمثل أيضا تقديرا للشعب النيجري وللعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

كما أشاد بجودة العلاقات الأخوية التي تربط الرباط ونيامي، منوها بالدور الذي يضطلع به قائدا البلدين في تعزيز الاستقرار والتعاون داخل القارة الإفريقية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه منطقة الساحل.

ويرى متابعون أن هذا التوشيح الملكي يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية قوية، تؤكد استمرار الحضور المغربي الفاعل داخل إفريقيا وتعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في بناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة، بعيدا عن منطق الهيمنة أو المصالح الظرفية.

كما يبرز هذا التكريم المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك استراتيجي لعدد من الدول الإفريقية، بفضل السياسة الإفريقية التي يقودها الملك محمد السادس والتي جعلت من التعاون جنوب-جنوب ركيزة أساسية في العلاقات الخارجية للمملكة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button