مجموعة الجماعات الترابية فاعل حقيقي في منظومة التنمية الجهوية بجهة الشرق

عقد مجلس مجموعة الجماعات الترابية، زوال أمس الخميس 7 ماي 2026، في إطار الدورة العادة لشهر ماي برسم سنة 2026، بمقر العمالة دورته العادية التي تداولت مجموعة من النقاط محط اهتمام ساكنة الإقليم.
بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، وبحضور محمد المحب المدير الجديد الذي تم تعيينه للسهر على التدبير الإداري للمجموعة، افتتح محمد العيادي رئيس مجموعة الجماعات الترابية وجدة انجاد، أشغال الدورة، الذي خصص لمناقشة النقاط التالية، أولا، الدراسة والموافقة على برمجة الفائض الحقيقي الناتج عن ميزانية سنة 2025. ثانيا، الدراسة والموافقة على تعديل ااميزانية برسم سنة 2026. ثالثا، تقديم عرض حول منهجية تدبير مشروع الحد من ظاهرة الكلاب الضالة. رابعا، الدراسة والمصادقة على إنجاز ملاجئ للكلاب الضالة في إطار برمجة الفائض. خامسا، الدراسة والمصادقة على إنجاز ثقب مائي بالمحجز. سادسا، الدراسة والمصادقة على إنجاز مقبرة خاصة بالكلاب والقطط اامنزلية والضالة. سابعا، الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة خدمة مع الطبيب البيطري. ثامنا الدراسة والمصادقة على الملحق التعديلي رقم 01 لاتفاقية شراكة تدبير مرفق النقل المدرسي بعمالة وجدة أنجاد.

وبعد الدراسة والمناقشة، صادق أعضاء مجلس مجموعة الجماعات الترابية بالإجماع على جميع النقاط. هذا قد تم التأكيد على أمر يشغل الراي العام الوجدي، والمتعلق بالمحجز الخاص بالكلاب الضالة، أكد لخضر حدوش في كلمة له، أن المحجز سيفتح ابوابه بشكل رسمي في شهر يونيو المقبل، وأن التأخير مرده يعود لمساءل إدارية، أولها أن جماعة وجدة لم تقدم لحد الآن مساهمتها المالية..
مجموعة الجماعات الترابية رافعة لتحقيق التنمية المحلية المندمجة
وفي نفس السياق، تُعد مجموعة الجماعات الترابية بوجدة إحدى الركائز الأساسية في منظومة التنمية المحلية والجهوية بجهة الشرق، حيث تضطلع بأدوار محورية في تنسيق الجهود بين الجماعات الترابية المنضوية تحت لوائها، بهدف تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لحاجيات الساكنة وتواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وكانت مجموعة الجماعات الترابية بوجدة، قد تأسست في إطار القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الجماعات المحلية. وتعمل المجموعة على تنفيذ مشاريع مشتركة تتجاوز قدرات الجماعات الفردية، خاصة في مجالات البنية التحتية، البيئة، النقل، وتدبير النفايات.
وتسهم المجموعة في دعم التنمية الاقتصادية من خلال تهيئة المناطق الصناعية والحرفية، وتشجيع الاستثمار المحلي والجهوي. كما تعمل على تحسين جاذبية المجال الترابي عبر تطوير البنيات التحتية الأساسية مثل الطرق، الإنارة العمومية، وشبكات الماء والكهرباء.
وفي الجانب الاجتماعي، تساهم المجموعة في إنجاز مشاريع القرب التي تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين، مثل بناء المرافق الرياضية والثقافية والاجتماعية، ودعم المبادرات المرتبطة بالتعليم والصحة.
و تُعتبر حماية البيئة من أبرز أولويات مجموعة الجماعات الترابية بوجدة، إذ تشرف على مشاريع متقدمة في مجال تدبير النفايات المنزلية والمشابهة، من خلال إنشاء مراكز للفرز والمعالجة، واعتماد مقاربات بيئية حديثة للحد من التلوث. كما تعمل على تشجير المساحات الخضراء والمحافظة على الموارد الطبيعية، في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة.
وتضطلع المجموعة بدور مهم في تنظيم وتطوير النقل الجماعي بين الجماعات، عبر وضع برامج مشتركة لتحسين خدمات النقل العمومي وتوسيع شبكاته. كما تساهم في إعداد الدراسات المتعلقة بالتنقل الحضري، بهدف تخفيف الضغط المروري وتعزيز الربط بين المناطق الحضرية والقروية.
كما تعمل مجموعة الجماعات الترابية بوجدة على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة من خلال اعتماد آليات للتخطيط المشترك، وتبادل الخبرات بين الجماعات الأعضاء. كما تسهر على ضمان التنسيق الفعال في تنفيذ المشاريع الممولة من الدولة أو الشركاء الدوليين، بما يضمن حسن تدبير الموارد المالية والبشرية.
وتسعى المجموعة أيضا، إلى توسيع مجالات تدخلها لتشمل مشاريع رقمية وخدمات ذكية، تواكب التحول الرقمي الذي تعرفه الإدارة الترابية بالمغرب. كما تضع ضمن أولوياتها تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وتشدد تجربة مجموعة الجماعات الترابية بوجدة أن التعاون بين الجماعات يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية المندمجة. ومن خلال مشاريعها المتعددة، تبرز المجموعة كنموذج ناجح في تدبير الشأن الترابي المشترك، بما يخدم مصالح الساكنة ويعزز مكانة الجهة كقطب تنموي واعد في شرق المملكة.



